وأمّا ( 1 ) الارتهان عند الكافر ، ففي جوازه مطلقا ( 2 ) كما عن ظاهر نهاية الإحكام ( 3 ) ،
شرح
رهن العبد المسلم عند الكافر
( 1 ) أي : جعل العبد المسلم عند الكافر وثيقة للدّين . وهذا رابع الأمور المتعلقة بالعبد المسلم من حيث العقد عليه مع الكافر ، وهو جعله رهنا للدين . وفيه وجوه - بل أقوال - أربعة كما نقله المصنف قدّس سرّه عن الأصحاب .
( 2 ) هذا الإطلاق في قبال التفصيل الآتي بين وضع العبد تحت يد الكافر ، فلا يجوز الرهن ، وبين وضعه عند مسلم إلى أداء الدين ، فيجوز .
( 3 ) قال العلَّامة قدّس سرّه فيه : « يصحّ للكافر أن يرتهن العبد المسلم ، إذ لا تسلط فيه عليه » ( 1 )( 1 ) نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 458 ، والحاكي عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 179.
هامش
( * ) التي يتوقف عليها استيفاء منفعة الدار أو الدكان .
ومثل إيداع العبد المسلم عند الكافر في الجواز وعدم المنع - لعدم كونه سبيلا للكافر على المسلم - توكيل مسلم كافرا في بيع العبد المسلم من مسلم ، أو شرائه له . وكذا في غيره من سائر التجارات . وكذا في استيفاء الديون والحقوق للدّيّان وذوي الحقوق ، فإنّ ذمة المسلم إذا اشتغلت بمال للكافر بسبب بيع السلف أو النسية أو الاقتراض أو غيرها يجوز للكافر استيفاء ما في ذمة المسلم مباشرة وتسبيبا ولو بتوكيل كافر مثله .
وليست هذه التسليطات سبيلا منفيّا ، لعدم كونها سلطنة على التصرف في رقبة العبد ، بل ليس له إلَّا حقّ المطالبة بتفريغ ذمته عن مال الغير ، كمطالبة مسلم من مثله ، فلا مانع من تفويض هذا الحق إلى كافر مثله ، هذا في الديون .
وأمّا الحقوق كالخيار والشفعة وغيرهما ، فلا مانع أيضا من أن يوكَّل المسلم أو الكافر المستحق لها كافرا مثله في استيفائها .
وبالجملة : فكل ما يجوز للكافر مباشرة يجوز له تسبيبا . فإذا كان لكافر حقّ الشفعة على مسلم جاز له أن يوكَّل كافرا في استيفائه منه . وإذا كان حق الشفعة لمسلم ووكَّل كافرا في استيفائه ، فأولى بالجواز ، لأنّ السبيل لمسلم على مسلم .