وفيه ( 1 ) نظر ، لأنّ ظاهر الفاضل في التذكرة جواز إجارة العبد المسلم مطلقا ( * ) ولو كان على العين .
نعم ( 2 ) يمكن توجيه الفرق بأنّ يد المستأجر على الملك ( 3 ) الذي ملك منفعته .
بخلاف الحرّ ، فإنّه لا يثبت للمستأجر يد عليه ولا على منفعته ، خصوصا ( 4 ) لو قلنا
شرح
( 1 ) يعني : وفي استظهار الدروس جواز استيجار الحرّ المسلم من كلام الفاضل - دون العبد المسلم - نظر وإشكال . وجه النظر : أنّ الفاضل في كتاب التذكرة ذكر ما ظاهره جواز إجارة العبد المسلم من الكافر ، ومع هذا الظهور كيف يستظهر من عبارته جواز إجارة الحرّ المسلم دون العبد المسلم ؟
( 2 ) استدراك على ما أورده على الشهيد بقوله : « وفيه نظر ، لأنّ ظاهر الفاضل . . » .
وحاصله : أنّه يمكن توجيه الفرق - بين جواز إجارة الحرّ المسلم وعدمه في العبد المسلم - بأنّ يد المستأجر ثابتة على الملك الذي ملك منفعته ، ويترتب عليه آثار اليد . وهذا يكون في العبد المسلم ، وهو سبيل منفي بالآية المباركة . بخلاف الحرّ ، فإنّه لا يدخل تحت اليد لا نفسا ولا منفعة حتى يثبت للمستأجر سبيل على الأجير ، ولذا يجوز للكافر استيجار الحرّ المسلم دون العبد المسلم .
( 3 ) خبر قوله : « أن يد » أي : أن يد المستأجر الكافر ثابت على العبد المسلم .
( 4 ) وجه الخصوصية : أنّه لا ملكية للمنفعة حينئذ حتى يقال : إنّ الكافر لا يملك منفعة الحرّ .
هامش
( * ) قد يقال : إنّه لا مورد لبيان هذا الإطلاق ، لأنّ محلّ البحث هو التعميم والتخصيص من حيث الحرّية والعبودية ، لا من حيث وقوع الإجارة على العين أو الذمة ، لتقدم بحثه سابقا ، هذا . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 162
لكنّه لا ضير في بيان هذا الإطلاق بعد وضوح كون التعميم والتخصيص من حيث مورد الإجارة أيضا محلّ البحث والخلاف ، وإن كان خارجا عن جهة البحث ، وهي التعميم والتخصيص من حيث الحرية والعبودية .