تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر ، والنهي ( 1 ) عن إبقائه ( 2 ) عنده ، وهي ( 3 ) لا تحصل بنقله إلى كافر آخر ، فليس تخصيص المأمور به ( 4 ) لاختصاص مورد الصحّة به ( 5 ) ، بل لأنّ الغرض ( 6 ) من الأمر لا يحصل إلَّا به ( * ) ، فافهم ( 7 ) .
شرح
( 1 ) الأولى تقديمه - على تقدير ثبوته في النسخة الأصلية - على قوله : « هي إزالة ملك الكافر » بأن يقال : « إنّ الداعي على الأمر بالبيع والنهي عن إبقائه عنده هي إزالة ملك الكافر » والمظنون أن التقديم من الناسخ . وعلى هذا يكون « والنهي » معطوفا على « الأمر بالبيع » عطفا تفسيريا . ( 2 ) أي : إبقاء العبد المسلم عند الكافر . ( 3 ) أي : وإزالة ملك الكافر لا تحصل بنقل العبد المسلم إلى كافر آخر ، بل لا بدّ من نقله إلى مسلم . ( 4 ) وهو بيع العبد المسلم من المسلمين . ( 5 ) أي : بكون مورد صحة البيع خصوص البيع من المسلمين ، حتى يثبت مدّعى المشهور ، وهو شرطية إسلام من انتقل إليه العبد المسلم . ( 6 ) وهو إزالة ملك الكافر لا يحصل إلَّا ببيع العبد المسلم من المسلمين . ( 7 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّه لا وجه لاستفادة الاختصاص بالمسلمين إلَّا التشبث بمفهوم الوصف حتى يدلّ على عدم صحة بيعه بغير المسلمين ، ويصح الاستدلال به على اعتبار الإسلام في من ينتقل إليه العبد المسلم . أو إشارة إلى : أنّ الأمر بإزالة الملك مستلزم لبطلان البيع ، لصيرورته سفهيّا . فالنهي وإن كان تكليفيا ، لكنه يوجب الفساد . إلَّا أن يقال : إنّ المراد بالسفاهة ما يكون سفاهة عرفا مع الغض عن حكم
هامش
( * ) بل يحصل الغرض - وهو إزالة ملك الكافر - بعتقه أو وقفه ، بناء على صحتهما من الكافر ، فلا يتوقف حصول هذا الغرض على بيعه من المسلمين . فاستفادة الانحصار ببيعه من المسلمين - حتى يكون دليلا على قول المشهور - منوطة بمفهوم الوصف على القول به .