والحاصل ( 1 ) أنّ دلالة النهي عن الإدخال في الملك تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء في الدلالة ( 2 ) على إمضاء الشارع لآثار المنهيّ عنه ، وعدمه ( 3 ) ، والمفروض انتفاء الدلالة في المتبوع ( 4 ) .
وممّا ذكرنا ( 5 ) يندفع التمسّك للمطلب بالنصّ الوارد في عبد كافر أسلم ، فقال
شرح
( 1 ) يعني : وحاصل الإشكال - الذي أوردوه على توجيه قياس الابتداء على الاستدامة - هو : تبعيّة دلالة النهي عن إدخال العبد المسلم في ملك الكافر لدلالة النهي عن الإبقاء ، في الدلالة على إمضاء الشارع لآثار البقاء الذي هو المنهي عنه وعدمه .
( 2 ) متعلق ب « تابعة » ومبيّن للمراد من تبعية دلالة النهي عن الإدخال لدلالة النهي عن الإبقاء .
( 3 ) معطوف على « إمضاء » يعني : ودلالة النهي عن الإدخال تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء على عدم إمضاء الشارع آثار المنهي عنه - وهو البقاء - حتى يخرج العبد بإسلامه عن ملك الكافر ، ويكون الدخول مثله في عدم حصول الملك الابتدائي .
وعلى تقدير إمضاء الشارع آثار البقاء يكون الإدخال في ملك الكافر مثله في تحقق الملك الابتدائي ، وكون النهي عن الدخول نهيا تكليفيا فقط .
( 4 ) وهو الإبقاء . فصار المتحصل : حرمة بيع العبد المسلم من الكافر لا بطلانه ، كحرمة المتبوع وهو الإبقاء ، وعدم زواله بمجرّد إسلام العبد عند الكافر .
( 5 ) من منع قياس الابتداء بالاستدامة . والمتمسّك غير واحد ، فراجع الحدائق والجواهر ( 1 )( 1 ) راجع الحدائق ، ج 18 ، ص 426 ، وجواهر الكلام ، ج 22 ، و 334.
هامش
الوضعي . فبيعه من كافر ابتداء صحيح ، غاية الأمر أنّه حرام .
وتوهم « لغويّة جعل الملكية للكافر مع فرض وجوب الإخراج عن ملكه كما هو مقتضى كلام المصنف قدّس سرّه ، حيث إنّه جعل النهي عن إبقائه في ملك الكافر تكليفا محضا » فاسد ، لأنّ اللغوية إنّما تلزم مع نفي جميع آثار الملكية ، دون بقاء بعضها كانتقاله إلى ورثته ، وأداء ديونه منه ، ولا تلزم مع نفي بعض آثار الملكية كحجره عن التصرفات مباشرة .
فالمتحصل : أنّ ما أفاده في المتن - من كون النهي تكليفا محضا غير مستتبع للحكم الوضعي - متين .