أمير المؤمنين عليه السّلام : « اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقرّوه عنده » ( 1 ) ( * ) بناء ( 1 ) على أنّ تخصيص البيع بالمسلمين - في مقام البيان والاحتراز ( 2 ) - يدلّ ( 3 ) على المنع من بيعه من الكافر ، فيفسد . توضيح الاندفاع ( 4 ) أنّ التخصيص بالمسلمين إنّما هو من جهة أنّ الداعي
شرح
( 1 ) هذا تقريب الاستدلال على البطلان ، توضيحه : أنّ تخصيص البيع بالمسلمين في مقام البيان يدلّ على فساد البيع من المشتري الكافر ، وإلَّا لم يكن وجه للتقييد بالمسلمين وهذا التقييد يدلّ على المنع من بيعه من غير المسلمين ، لفساده وعدم ترتب الملكية عليه ، فيتم حينئذ الاستدلال بهذا النصّ على فساد بيع العبد المسلم من الكافر .
( 2 ) معطوف على « البيان » يعني : وفي مقام الاحتراز عن بيع العبد المسلم من غير المسلمين .
( 3 ) خبر « ان » في قوله قدّس سرّه : « ان تخصيص البيع » .
( 4 ) هذا توضيح قوله : « يندفع التمسك » ومحصل وجه الاندفاع هو : أنّ التخصيص بالمسلمين ليس لأجل اختصاص مورد الصحة ببيعه من المسلمين حتى يدلّ على شرطية إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم ، ويكون بيعه من الكافر فاسدا ، لفقدان الشرط وهو إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم . بل لأجل الإشارة إلى أنّ الداعي إلى الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر ، غايته أنّها لا تحصل إلَّا ببيعه من المسلمين .
هامش
( 1 ) تقدم مصدره في ص 286
ثم إنّه على تقدير دلالة النصوص على فساد بيع العبد المسلم من الكافر تكون تلك النصوص مخصّصة للعمومات الدالة على صحة البيع ، ومقيّدة لمطلقاتها ، لأخصية النصوص منها كما لا يخفى .
( * ) عدّ هذا النصّ دليلا مستقلَّا للمشهور غير ظاهر ، بل هو دليل على أوّل أدلة المشهور ، وهو قياس الحدوث بالبقاء ، حيث إنّ هذا النصّ يدلّ على حرمة الإبقاء الذي هو المقيس عليه ، فلاحظ .
وكيف كان فمورد الاستدلال جملتان ، إحداهما « فبيعوه من المسلمين » وثانيتهما :
« ولا تقرّوه عنده » فإنّهما تدلَّان على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر .