تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مال اليتيم على حاله كما هو الاحتمال الرابع ( 1 ) ، فيجوز ( 2 ) التصرّف المذكور ( 3 ) ، إذ ( 4 ) بعد كون « الأحسن » هو جعل مال اليتيم نقدا ، فكما أنّه مخيّر في الابتداء ( 5 ) بين جعله دراهم أو دينارا ، لأنّ ( 6 ) القدر المشترك ( 7 ) أحسن من غيره ، وأحد الفردين فيه ( 8 ) لا مزيّة لأحدهما ( 9 ) على الآخر ، فيخيّر ، فكذلك ( 10 بعد جعله دراهم إذا كان كلّ من
شرح
والدرهم . ولذا كان الولي من أوّل الأمر مخيّرا بين بيع مال اليتيم بالدرهم أو الدينار . وهذا التخيير باق بعد التبديل بالدرهم ، فيجوز حينئذ بيع الدراهم بالدينار ، لعدم تفاوت في تبديل مال اليتيم بين الدراهم والدينار . ( 1 ) وهو كل أمر اختياري متعلَّق بمال اليتيم ، سواء أكان فعلا أم تركا ، وهو إبقاء المال على حاله من دون تعلق فعل اختياري منه بالمال ، فالتبديل بالدينار إبقاء مال اليتيم - وهو النقد المشترك بين الدراهم والدينار - بحاله . ( 2 ) جواب الشرط في « إذا فرضنا » . ( 3 ) وهو تبديل الدراهم بالدينار . ( 4 ) تعليل لجواز التصرف المذكور ، وقد اتّضح بقولنا : إذ المفروض كون الأحسن . . إلخ . ( 5 ) وهو بيع المال العروض بالدراهم . ( 6 ) تعليل لقوله : « فكما أنّه مخيّر في الابتداء » . ( 7 ) المراد به النقد الجامع بين الدرهم والدينار ، فإنّ هذا القدر المشترك أحسن من غيره ، أي من غير القدر المشترك أعني به بيع العروض بمثله لا بالنقد . ( 8 ) أي : في القدر المشترك ، وهو عنوان النقد ، فإنّه لا مزيّة لأحد فرديه - وهما الدرهم والدينار - على الآخر . ( 9 ) كذا في النسخ ، والأولى تبديله ب‍ « له » . ( 10 ) هذا معادل قوله : « فكما أنّه مخير » يعني : فكما أنّ الوليّ مخيّر في الابتداء ، فكذلك بعد جعل المال العروض دراهم ، إذا كان كلّ من إبقاء الدراهم وإبدالها بالدينار مصداقا للقرب بمعناه الرابع المتقدّم .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 257 | السيد جعفر الجزائري المروج