تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يجوز لنا من أوّل الأمر بيع المال بالدينار ، لفرض ( 1 ) عدم التفاوت بين الدراهم والدينار بعد تعلَّق المصلحة بجعل المال نقدا . أمّا ( 2 ) لو جعلنا الحسن بمعنى ما لا مفسدة فيه ( 3 ) ، فيجوز . وكذا ( 4 ) لو جعلنا القرب بالمعنى الرابع ، لأنّا إذا فرضنا أنّ القرب يعمّ إبقاء
شرح
هذا تقريب التوهم . وأمّا دفعه فهو : أنّ المصلحة اقتضت تبديل مال اليتيم الذي كان عروضا بالدراهم . وأمّا تبديل الدراهم بالدينار فليس فيه مصلحة ، فلا يجوز ، لأنّه أيضا معاملة جارية في مال اليتيم يتوقف صحتها على المصلحة ، والمفروض عدمها ، لما مرّ من مساواة الدينار والدراهم . وعدم التفاوت بينهما لليتيم . ( 1 ) تعليل لجواز بيع المال ابتداء بالدينار ، وحاصله : وجود المصلحة في تبديل العروض بالنقد ، وهو الجامع بين الدرهم والدينار فيجوز . وبعد حصول التبديل بأحد الفردين - وهي الدراهم - وعدم المصلحة في تبديل هذا الفرد من جامع النقد بفرده الآخر وهو الدينار لا يجوز هذا التبديل الثاني الذي هو معاملة جديدة ، لتوقف صحتها على المصلحة المفقودة بالفرض . ( 2 ) غرضه أنّه يجوز تبديل الدراهم بالدينار بناء على جعل « الحسن » بمعنى ما لا مفسدة فيه ، بداهة أنّه يجوز تبديل الدراهم بالدينار في المثال المذكور ، فيجوز التبديل حينئذ . ( 3 ) وهو ما أفاده بقوله في ( ص 254 ) : « ويحتمل أن يراد به ما لا مفسدة فيه » . ( 4 ) يعني : وكذا يجوز تبديل الدراهم العشرة بالدينار بناء على جعل « القرب » بالمعنى الرابع ، وهو مطلق الأمر الاختياري المتعلَّق بمال اليتيم . والوجه في ذلك تعليله بقوله : « لأنّا إذا فرضنا . . » . وحاصله : أن القرب حسب الفرض يعمّ إبقاء مال اليتيم على حاله ، كما هو مقتضى الاحتمال الرابع من محتملات القرب ، فيجوز تبديل الدراهم بالدينار ، إذ المفروض كون « الأحسن » جعل المال العروض نقدا ، من غير فرق بين فرديه وهما الدينار