تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وبالجملة ( 1 ) تصرّف غير الحاكم يحتاج إلى نصّ عقليّ ، أو عموم شرعيّ ، أو خصوص في مورد جزئي ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) . بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولَّى المصلحة عند فقد الحاكم ، كما هو ( 4 ) ظاهر أكثر الفتاوى ، حيث يعبّرون بعدول المؤمنين .
شرح
( 1 ) يعني : وملخص الكلام في ولاية عدول المؤمنين : أنّ تصرف غير الحاكم الشرعي في أموال الناس منوط بنصّ عقليّ كما في المستقلات العقلية ، أو عموم شرعي كآية التعاون على البرّ والتقوى ، و « عون المؤمن » وغيرهما ممّا تقدّم في ( ص 195 ) أو دليل خاص شرعي في مورد جزئي كتجهيز الميت . ( 2 ) كدليل تجهيز الميّت الدالّ على جواز التصدي لتجهيز الميت لكلّ أحد من دون توقفه على إذن شخصي . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أنّ ما تقدّم في الاستدراك من قوله : « وإلَّا فمجرّد كون التصرف معروفا . . إلخ » منوط بكون « المعروف » هو التصرف المأذون عقلا أو شرعا . إذ يشكل التمسك بما دلّ على فعل المعروف ، من جهة الشك في الصدق . وأما بناء على إرادة ما يراه العرف العام معروفا وحسنا عندهم - في قبال المنكر والقبيح بنظرهم - لم تتجه شبهة صدق « المعروف » على بعض الأفعال حتى مع عدم إدراك العقل حسنه ، وعدم ورود دليل شرعي خاص عليه . ( 4 ) اعتبار العدالة في المؤمن المتصدّي أي : اشتراط العدالة في ولاية المؤمنين ظاهر أكثر الفتاوى ، لتعبيرهم بعدول المؤمنين . وهذا شروع في ثالثة جهات البحث في المسألة . ولا يخفى أنّ في بعض العبائر « من يوثق به » كما في كلام المحقق ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 257، أو « من يوثق بدينه وأمانته » كما عبّر به المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، ص 232، وفي بعضها « عدول المؤمنين » كما في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه - في مسألة ظهور عجز الوصيّ عن العمل بالوصية وفقد الحاكم المتمكن من الضمّ إليه - حيث قال : « فيجب على عدول المؤمنين الانضمام إليه
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 208 | السيد جعفر الجزائري المروج