تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
لأنّ ( 1 ) ظهور التمليك في الأصالة من باب الإطلاق ، وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك ( 2 ) أيضا ، إلَّا أنّ ظهور المقيّد ( 3 ) وارد ( * ) على ظهور المطلق .
شرح
- أعني به نصف الدار - إلى ما يملكه البائع ، لظهور التصرف في ذلك ، والمتعين الأخذ بظهور « النصف » في الإشاعة تحكيما لظهور القيد على ظهور المطلق . ( 1 ) هذا تعليل الأخذ بظهور النصف في الإشاعة ، ومحصله : أنّ ظهور النصف في الإشاعة ظهور القيد وهو النصف ، حيث إنّه مفعول « بعت » والمفعول من قيود الفعل . وظهور القيد وإن كان هو بالإطلاق كظهور التمليك في الأصالة ، لكنّه مقدّم على إطلاق المطلق ، وهو البيع ، لأنّه من تقديم ظهور القيد - وهو النصف - على ظهور المطلق أعني به البيع والتمليك . ( 2 ) أي : من باب الإطلاق أيضا . ( 3 ) وهو « النصف » الذي هو قيد للبيع في قوله : « بعت نصف الدار » ووجه وروده على المطلق وهو « بعت » : أنّ النصف لكونه مفعولا به ل « بعت » يكون قيدا له ، وظهور
هامش
( * ) وربّما يوجّه هذا الورود بما في حاشية المحقق الخراساني قدّس سرّه وغيرها من أنّ ظهور المتعلق مقدم على ظهور الفعل . ولعلَّه - كما في حاشية المحقق الأصفهاني قدّس سرّه : « لأنّ استقرار الظهور منوط بتمامية الكلام ، فالمتعلق كالقرينة الصارفة للظهور الذاتي للفعل ، وإلَّا لم يتوقف فعلية الظهور على تماميته » . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 205 . ولذا أورد على المصنف بمخالفته لما أفاده في باب عدم حجية الاستصحاب في المقتضي من تنظير مدلول « لا تنقض اليقين بالشك » ب‍ « ما ضربت أحدا » لإطلاق الفعل ومتعلقة ، حيث إنّ الفعل شامل للمولم وغيره ، كما أنّ « أحدا » يشمل الحيّ والميّت ، إلَّا أنّ ظهور الضرب في المولم محكَّم على ظهور « أحدا » فيختص بالأحياء . وهذا المبنى يقتضي أن يقال به في مثل « بعت نصف الدار » من تقديم أصالة البيع في « بعت » على ظهور « النصف » في المشاع ، مع أنّه حكَّم في المتن ظهور « النصف » على ظهور