تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فالأقوى فيهما ( 1 ) الاشتراك في المبيع [ البيع ] تحكيما ( 2 ) لظاهر « النصف » إلَّا ( 3 ) أن يمنع
شرح
ولا يخفى أن ظاهر المصنف تسليم الإشكال بالنسبة إلى الصورة الأولى بناء على مقالة الشهيد قدّس سرّه ، والظاهر أنّه تنزّل منه ، وإلَّا فقد سبق في بيع المكره وغيره توجيه كلام الشهيد ، وأنّ الفضولي قاصد للمدلول جدّا ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 66 و 101 و 166. ( 1 ) أي : في الوكيل والولي ، وهذا متفرع على قوله : « الأقوى هو الأوّل » . فالمتحصّل : أنّ الأقوى عند المصنف قدّس سرّه كون المبيع النصف المشاع بين الحصتين ، وقد مرّ آنفا أنّ الأوفق بالقواعد كون المبيع في كلا الفرضين - وهما الأجنبية والوكالة والولاية - صحة البيع في خصوص حصة البائع ، ولزومه فعلا ، واللَّه العالم . ( 2 ) تعليل لقوله : « فالأقوى فيهما » ، وحاصله : أن ورود ظاهر « النصف » وهو المشاع بين الحصتين على ظاهري البيع وأصالته - المقتضيين لكون المبيع خصوص حصة البائع - تقتضي اشتراك المبيع بين الحصتين ، وورود البيع على نصف حصة كل من الشريكين . ( 3 ) هذا عدول عمّا قوّاه - من اشتراك بائع نصف الدار وموكَّله أو المولَّى عليه في المبيع - بمنع ظهور « النصف » في الإشاعة بين الحصتين حتى يكون المبيع النصف المشاع منهما . بل الظاهر أنّ المراد بالنصف هو المشاع في المجموع القابل لانطباقه على كلّ واحدة من الحصتين ، فإنّ ظاهر « نصف الدار » عرفا هو النصف المشاع في مجموع الدار ، لأنّ العين
هامش
البائع ، فلا موضوع للاستشهاد بكلام الشهيد . ثم إنّ تقرير الاشكال بما في المتن لا يخلو من شيء ، لما بين التعبير بالورود وعدم القصد الحقيقي في الفضولي من التنافي ظاهرا ، إذ انتفاء القصد يسقط ظهور « النصف » في المشاع بين الحصتين ، لعدم كونه مرادا جديّا حسب الفرض ، ومعه لا مجال لجعل ظهور حال المتكلم واردا على ظهور « النصف » في المشاع ، مع اقتضاء التقديم بالورود وشبهه حجية المورود لولا الدليل الوارد ، كما مثّلوا له بتقدم خبر الثقة مثلا على « حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان » لكون الخبر بدليل اعتباره بيانا رافعا لموضوع قاعدة القبح حقيقة بعناية التعبد ، ولولا هذا التقدم كان الحكم العقلي متبعا في الشبهات البدوية . فتأمل في العبارة حقّه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 21 | السيد جعفر الجزائري المروج