تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وإن كان مرجعه ( 1 ) إلى ظهور وارد ( 2 ) على ظهور المقيّد ، إلَّا ( 3 ) أنّه مختصّ بالفضولي ، لأنّ القصد الحقيقي موجود في الوكيل والوليّ ( 4 ) ( * )
شرح
( 1 ) أي : مرجع ما ذكره الشهيد الثاني قدّس سرّه إلى ظهور وارد . . إلخ . ( 2 ) وجه وروده على ظهور المقيّد - وهو النصف - في المشاع هو : أنّ مقتضى ظهور حال المتكلم عدم إرادة مدلول ما يتكلَّم به ، ومع عدم إرادته لا يبقى مجال لظهور المقيّد - وهو النصف - في النصف المشاع ، ولا لظهور المطلق - وهو البيع - في الأصالة ليكون ظهور النصف في المشاع واردا على ظهور البيع في الأصالة ، ويجعل المبيع النصف المشاع بين الحصتين ، بل لا بدّ من كون المبيع النصف المختص بالبائع . هذا ما يظهر من بعض أجلة المحشين . لكن لا يبعد أن يكون مراد المصنف قدّس سرّه من قوله : « وإن كان مرجعه إلى ظهور وارد . . » هو إسقاط ظهور خصوص القيد - وهو النصف - في المشاع ، وإبقاء ظهور المطلق - وهو بعت - بحاله ، لأنّ الظاهر الوارد - أعني به أصالة القصد في المتصرف - يعيّن المراد من النصف ، ويمنعه من ظهوره في المشاع بين الحصتين . ( 3 ) خبر قوله : « وما ذكره » وهذا دفع الاشكال ، وحاصله : أنّ اعتراض الشهيد قدّس سرّه يختص مورده بالفرض الأوّل ، وهو ما إذا كان بائع النصف أجنبيا عن النصف الآخر ، ولم يكن وكيلا عن مالكه في بيعه ، ولا وليّا عليه فيه ، دون هذا الفرض ، وهو كون البائع وليّا على مالك النصف الآخر أو وكيلا عنه ، لأنّ قصد المدلول موجود في البائع . ( 4 ) ظاهر العبارة - بل صريحها - انتفاء القصد الجدّي في الفضولي والمكره على ما ورد في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه ، يعني : أنّ المراد الاستعمالي ليس مرادا جدّيا لهما . هذا كله في دفع الاشكال المتوهّم من عبارة الشهيد .
هامش
( * ) كان المناسب التعرض لهذا الاشكال ودفعه في فرض كون بائع النصف أجنبيا عن مالك النصف الآخر ، إذ يتّجه حينئذ البحث عن استقرار ظهور النصف في المشاع كما ذكره المصنف ، وعدمه بناء على ما يظهر من الشهيد . ثم الجواب عنه بما تقدم مفصّلا في بحث المكره والفضولي . وأما في فرض وكالة البائع أو ولايته فيتمشّى القصد الجدّي من
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 20 | السيد جعفر الجزائري المروج