ثم إنّه لو كان البائع ( 1 ) وكيلا في بيع النصف أو وليّا عن مالكه ، فهل هو
شرح
( 1 ) هذا شروع في حكم الصورة الثانية التي أشرنا إليها ( في ص 9 ) من أنّ البائع لنصف الدار قد يكون وكيلا عن مالك النصف الآخر ، أو وليا عليه ، في قبال ما تقدم في الصورة الأولى من كون البائع أجنبيا عن المالك .
وتوضيح ما أفاده هنا : أنّه إذا باع مالك نصف الدار نصفها ، وقال : « بعت نصف الدار » مع كونه وليا أو وكيلا عن مالك النصف الآخر في بيع حصته ، ففي كون المبيع تمام حصّة البائع ، وهي النصف المختص به ، ليكون البيع صحيحا لازما في تمام النصف ، أو كونه النصف المشاع بين الحصتين ، ليكون البيع لازما في نصف حصة البائع ، وهو ربع الدار ، ولازما أيضا في الربع الآخر بدون إجازة مالك النصف الآخر ؟ وجهان مذكوران في بيع مالك النصف إذا كان أجنبيا عن النصف الآخر ، وهما : ظهور التصرف في كونه في ملكه ، وظهور أصالة البيع في كون البيع لنفسه .
فارتفاع ظهور النصف في الإشاعة إن كان بظهور التصرف في ملكية المال المتصرف فيه ، فالاحتمال واحد ، وهو نفوذ البيع في النصف المشاع ، إذ المفروض استيلاؤه على بيع تمام الدار ، نصفها بالملكية ، والنصف الآخر بالولاية أو الوكالة . فلا يلزم لغوية بيع النصف المشاع بين الحصتين حتى نحتاج في تصحيح بيعه ونفي لغويته إلى التشبث بظهور التصرف في ملكية المتصرف فيه للبائع ، لعدم توقف نفوذ بيع المشاع بين الحصتين على ملكية الكاشف عنها ظهور التصرف فيها .
وإن كان ظهور النصف في الإشاعة بظهور البيع في كونه لنفس البائع ، فهذا الظهور يعارضه ظهور « النصف » في الإشاعة .
ولمّا كان كلا الظهورين بالإطلاق ، ولم يترجح أحدهما على الآخر ، صار كل من
هامش
النصف المشاع . فكما حمل بيع النصف المشاع على النصف المختص بالبائع ، فكذلك في المقسوم ، بل فيه أظهر من حمل المشاع على المختص ، لوجود قرينتين على الحمل على المختص في المقسوم ، إحداهما : ظهور التصرف في الحمل على الاختصاص .
ثانيتهما : نفس الإفراز ، فإنّه بمنزلة أن يقول : بعت نصفي من هذه الدار .