هامش
- وكون البيع له - بين إجمال نصف الدار في نفسه ، وبين ظهوره في الإشاعة .
فالمتحصل : أنّ قياس فخر المحققين قدّس سرّه في محله .
ثم إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها .
الأوّل : ما أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله : « ثم انّه لو كان البائع وكيلا . . » إلخ والحقّ فيه كما يظهر من البيانات السابقة واللاحقة في توضيح المتن : أنّ مقتضى أصالة البيع وعدم قصد البيع عن الغير هو كون البيع لنفسه ، وواقعا على النصف المختص به ، فلاحظ .
الثاني : أنّ الفضول إذا باع نصف الدار يحمل على المشاع في الحصتين ، للإطلاق ، وعدم القرينة على التعيين . والحمل على تمام إحدى الحصتين بالخصوص ترجيح بلا مرجح ، فنفوذ العقد منوط بإجازة الشريكين معا .
ويحتمل كفاية إجازة أحدهما تمام حصّته مع احتمال إرادة بيع كلَّي النصف المنطبق على حصة كل من الشريكين .
الثالث : إذا وقع « النصف » في كلام أحد المالكين في مقام الإقرار ، وقال : « نصف هذه الدار لزيد » ولم تقم قرينة على مراده ، حمل على المشاع بين الحصتين ، إذ ليس الإقرار كالبيع قرينة على كون المبيع تمام حصة المقرّ ، لعدم كون الإقرار كالبيع تصرفا في المقرّ به حتى تكون أصالته قرينة على إرادة حصة المقرّ فقط ، فإنّ البيع والصلح تصرف في المال لإزالة إضافة الملكية ، دون الإقرار ، حيث إنّه إخبار عن خروج المقرّ به من أوّل الأمر عن ملكهما ، واختصاص شركتهما في ما عدا المقرّ به .
وعن كاشف الغطاء قدّس سرّه : قرينية قوله : « أنا مقرّ بأنّ نصف الدار لزيد » على إرادة النصف المختص بالمقرّ ، بخلاف ما لو قال : « نصف هذه الدار لزيد » فإنّه يحمل على المشاع بين الحصتين .
لكنه مشكل ، لعدم ظهور لفظ الإقرار في ذلك . بل يحمل في كلتا الصورتين على الإقرار في نصف حصته ، والشهادة في نصف حصّة شريكه ونفوذها منوط باجتماع شرائط الشهادة .
الرابع : أنّ الظاهر جريان بحث بيع نصف الدار في النصف المقسوم ، كجريانه في