تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بين ما نحن فيه ( 1 ) وبين قول البائع : « بعت غانما » مع كون الاسم ( 2 ) مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث ادّعى فخر الدّين الإجماع على انصرافه ( 3 ) إلى عبده ، فقاس ( 4 ) عليه ما نحن فيه .
شرح
فخر المحققين - وتبعه بعض - من رفع إجمال النصف وتعيينه في حصة البائع ، وذلك بقياسه على ما ذكروه في مسألة ما إذا قال السيّد « بعت غانما » وكان المسمّى بغانم عبدين ، أحدهما ملك البائع ، وثانيهما ملك الغير . حيث قالوا بانصراف المبيع إلى مملوك البائع ، لأصالة التصرف المقتضية لوقوع البيع في ملكه . وكذا يقال في المقام ، فيحمل « النصف » على الحصة المختصة بالبائع . وناقش المصنف قدّس سرّه فيه بمنع المقايسة ، للفرق بين ما نحن فيه وبين مثال بيع « غانم » . توضيح وجه الفرق بينهما : أنّ حمل « الغانم » على عبده دون عبد غيره إنّما هو لأجل عدم ظهوره في عبد الغير حتى يعارضه الظهوران المقتضيان لوقوع البيع على عبده . كما كان الأمر كذلك في نصف الدار ، فإنّه كان ظاهرا في الإشاعة بين الحصتين ، للإطلاق وعدم التقييد ، ولذا عارضه هذان الظهوران . فعليه يكون ظهور بيع « الغانم » وتصرفه فيما يملكه ويختص به سليما عن المعارض ، وهو ظهور « الغانم » في عبد الغير ، فيحكم بأنّ المبيع هو عبد البائع دون غيره . وبالجملة : فليس في بيع الغانم ظهورات ثلاثة حتى يعارض اثنان منها - وهما ظهور التصرف في اختصاص المتصرف فيه بالمتصرف ، وظهور الإنشاء في كون البيع لنفسه - ظهور « غانم » في عبد الغير . ( 1 ) وهو بيع نصف الدار . ( 2 ) وهو « غانم » المفروض اشتراكه بين عبد البائع وعبد غيره . ( 3 ) أي : انصراف « غانم » إلى عبده ، لا عبد غيره . ( 4 ) يعني : فقاس فخر الدين قدّس سرّه على بيع العبد المسمّى ب‍ « غانم » بيع نصف الدار ، وقال : إنّ وزان بيع نصف الدار وزان بيع الغانم . فكما أنّ بيع هذا العبد لا ينصرف إلى عبد آخر ، مع اشتراكهما في الاسم وهو « غانم » ، فكذلك بيع نصف الدار ، فإنّه لا ينصرف إلَّا إلى بيع ما يملكه من نصف الدار ، ولا ينصرف إلى المشاع بين الحصتين ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 421 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 207 ..