أو مع ( 1 ) ظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه ، لأنّ ( 2 ) بيع مال الغير لا بدّ فيه إمّا من نيّة الغير ( 3 ) ، أو اعتقاد ( 4 ) كون المال لنفسه ، وإمّا من بنائه على تملَّكه للمال عدوانا كما في بيع الغاصب ( 5 ) . والكلّ خلاف المفروض هنا ( 6 ) .
وممّا ذكرنا ( 7 ) يظهر الفرق .
شرح
على الإشاعة للإطلاق الذي لم تقم قرينة معيّنة على خلافه ، كما قامت هنا على خلافه ، وهو النصف المختص ، لظهور الفعل في تمليك مال نفسه ، وظهور إنشاء البيع لنفسه .
( 1 ) معطوف على « مع ظهور » هذا هو الظاهر الثاني المعارض لظهور « النصف » في النصف المشاع بين الحصّتين . وتقريب هذا الظاهر المعارض هو : أنّ إنشاء البيع ظاهر في كون البيع لنفسه ، فيكون المبيع الحصّة المختصة به . وهذا الظاهر يعارض ظهور « النصف » في الحصة المشاعة بين الحصتين .
( 2 ) تعليل لظهور إنشاء البيع في البيع لنفسه . ومحصل التعليل : أنّ صحة بيع مال الغير - مع تعينه في الخارج - لا تتوقف على تعيين مالكه . وأمّا مع عدم تعينه كالمقام وبيع الكلي الذمّي فلا بدّ من تعيّنه ، لأنّ المبيع الكلي لا يقع للغير إلَّا بإضافة المبيع الذمّي إليه ، إذ بدون إضافته إلى الغير يقع البيع لنفسه . ففيما نحن فيه يقع البيع لنفسه .
( 3 ) هذا أحد الوجوه الثلاثة المشار إليها . وقد عرفت توضيحه .
( 4 ) هذا ثاني الوجوه الثلاثة المذكورة ، وهو : أن يعتقد كون المبيع ملكا له ، مع خطائه في اعتقاده ، فيبيع مال الغير مع هذا الاعتقاد الخطائي ، فينوي المعاوضة الحقيقية بحسب هذا الاعتقاد .
( 5 ) حيث إنّ الغاصب لا يبيع لنفسه إلَّا بناء على أنّه مالك للمبيع عدوانا ، قضية لتطبيق مفهوم المعاوضة ، والمفروض أنّ هذا البناء أيضا مفقود فيما نحن فيه .
( 6 ) أي : في بيع نصف الدار ، إذ المفروض إرادة مفهوم لفظ « نصف الدار » مهما كان .
وقد تحصّل إلى هنا : أنّ تعيين مقصود البائع للنصف مشكل ، لإجمال « النصف » من جهة تعارض ظهوره في المشاع ، مع ظهور التصرف والإنشاء في نصيبه المختص به ، ولا ترجيح حسب الفرض لأحد الظهورين على الآخر .
( 7 ) من كون بيع النصف ذا احتمالين متكافئين . وغرضه من هذا الكلام منع ما أفاده