تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
تفسيره عن جابر الأنصاري ، قال : « سألت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ » عرفنا اللَّه ورسوله ، فمن أُولي الأمر ؟ قال : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثم محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام . ثم الصادق جعفر بن محمّد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم عليّ بن موسى ، ثم محمّد بن علي ، ثم عليّ بن محمّد ، ثم الحسن بن عليّ ، ثم سميّي وكنيّي [ وذو كنيتي ] حجة اللَّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، الذي يفتح اللَّه على يده مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته [ وأوليائه ] غيبة لا يثبت [ فيها ] على القول في إمامته ، إلَّا من امتحن . . قلبه بالإيمان » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 289 ، الباب 17 من كتاب الإمامة ، ح 16 ، رواه عن إعلام الورى والمناقب ، ولاحظ الحديث 2 و 3 و 13 و 17 و 28 و 29 و 30 و 41 و 48 و 49 و 53 و 60 ، ولاحظ الكافي أيضا ، ج 1 ، ص 205 باب أن الأئمة عليهم السّلام ولاة الأمر .. وتقريب الاستدلال : أنّ إطاعة أُولي الأمر خصوصا مع اقترانه بطاعة اللَّه سبحانه وتعالى وطاعة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تقتضي لزوم الرجوع إليهم في الأمور العامة الَّتي يرجع فيها إلى من بيده أزمّة الأمور . وليس المراد ما قيل : من خصوص الأمور الراجعة إلى السلطنة والخلافة ، بدعوى « ظهور الأمر في - أولي الأمر - في الخلافة حتى يختصّ ذلك بما يتعلَّق بشؤون السلطنة ، كأخذ الخراج من الأراضي الخراجية ، وجمع العسكر ، وحفظ الثغور ، وتجهيز الجيوش ، وغير ذلك ممّا يتعلَّق بأمر السلطنة والخلافة ، ولا يشمل كثيرا من الأمور غير المرتبطة بشؤون السلطنة ، كالتصرف في أموال القصّر والتصدي للأوقاف العامة التي ليس لها متولّ منصوص من قبل واقفيها ، وغير ذلك من الأمور الحسبية التي ليست هي من شؤون السلطنة ، وعليه فالدليل أخص من المدّعى ، لخروج هذه الأمور الحسبية عن مفاد آية أولي الأمر » . وذلك لما عرفت من ظهور إطاعة أولي الأمر في جميع الأمور سواء أكانت متعلقة بأمر الخلافة والسلطنة أم غيره . ولا تكون الإضافة إلى الأمر قرينة على إرادة خصوص