وأمّا بالمعنى الثاني - أعني اشتراط تصرّف الغير بإذنهم ( 1 ) - فهو ( 2 ) وإن كان مخالفا للأصل ( 3 ) ، إلَّا أنّه قد ورد أخبار ( 4 ) خاصّة بوجوب الرجوع إليهم ، وعدم جواز الاستقلال لغيرهم بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع غير المأخوذة على شخص معيّن ( * ) من الرّعية ، كالحدود والتعزيرات ، والتصرّف في أموال
شرح
( 1 ) أي : بإذن المعصومين عليهم السّلام .
هذا تمام الكلام في المقام الأول ، أما المقام الثاني - وهو إثبات ولايتهم بمعنى دخل إذنهم في فعل الغير - فسيأتي .
( 2 ) أي : المعنى الثاني من الولاية وهو اشتراط تصرف الغير بإذنهم .
( 3 ) وهو أصل عدم اشتراط تصرف الغير بإذنهم « صلوات اللَّه عليهم » والأولى أن يقال : « وإن كان مخالفا للأصل أيضا » .
( 4 ) وهي بين ما يدلّ على وجوب طاعة الأئمة « عليهم الصلاة والسلام » مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى : الطاعة للإمام بعد معرفته ، ثم قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ، ومَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » ( 1 )( 1 ) النساء ، الآية 8» ( 2 )( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 185 و 186 باب فرض طاعة الأئمة عليهم السّلام ، ح 1وغير ذلك ممّا ورد بهذا المضمون ( 3 )( 3 ) المصدر ، ح 3.
هامش
( * ) بل المأخوذة أيضا على أشخاص معيّنين ، كصلاة الميت التي هي واجبة كفاية على جميع المكلَّفين ، غاية الأمر أنّها تسقط بفعل بعضهم ، فلا تختص الولاية بمعناها الثاني بالمصالح المطلوبة للشارع غير المأخوذة على شخص معيّن . وليس هذا جامعا لما يشترط صحته بإذنهم عليهم السّلام .
ولعلّ مراد المصنف قدّس سرّه بقوله : « غير المأخوذة على شخص معيّن » ما يشمل الواجب الكفائي ، لصدقه على عدم أخذه على شخص معيّن ، في مقابل أخذه على الجميع ، فتدبّر .