القاصرين ، وإلزام الناس بالخروج عن الحقوق ، ونحو ذلك ( 1 ) .
ويكفي في ذلك ( 2 ) ما ( 3 ) دلّ على أنّهم أولوا الأمر وولاته ، فإنّ الظاهر من
شرح
أحدهما : أنّ أهل الذكر في الكتاب العزيز هم الأئمة المعصومون « صلوات اللَّه عليهم أجمعين » .
والآخر : وجوب إطاعتهم على الخلق ، لأنّ الأمر بالسؤال عنهم عليهم السّلام يستلزم وجوب قبول جوابهم . ولا يستفاد منها إلَّا وجوب الإطاعة . ولا تدل على موضوع وجوبها ، وأنّه ممّا يستقل به الإمام عليه السّلام أو ممّا يشترط في صحته إذنه عليه السّلام .
ولعل مراد المصنف قدّس سرّه بالأخبار الخاصة روايات أخرى .
ولعلّ ما يكون منها بكلمة « اللام » - نظير ما ورد في الحدود والتعزيرات من « أنّها لإمام المسلمين » - ظاهرا في الولاية بالمعنى الأوّل ، وهو الاستقلال بالتصرف ، لظهور اللام في الاختصاص . وما يكون منها بلفظ الأولوية أو الأحقية ونحوهما - نظير ما ورد في صلاة الجنائز من « أن سلطان اللَّه أحقّ بها من كل أحد » - ظاهرا في الولاية بالمعنى الثاني ، وهو اشتراط تصرف الغير بإذنه ، لكون صلاة الميّت واجبة كفائيّا على الجميع ، وصحّتها من الغير مشروطة بإذن السلطان .
( 1 ) كالتصرف فيما هو ملك المسلمين قاطبة كالأراضي الخراجية ، وغير ذلك ممّا علم بوجوب التصرف فيه أو بمشروعيته ، إذ مع العلم بمشروعيته والشك في إطلاقها أو اختصاصها بالإمام عليه السّلام يكون مقتضى الأصل اعتبار إذنه عليه السّلام ، لكون الشك في سقوط التكليف بعد العلم بثبوته ، وأصالة التعيينية تقتضيها ، فليتأمل ( * ) .
( 2 ) أي : في عدم جواز الاستقلال لغيرهم عليهم السّلام بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع التي لا يرضى الشارع بتعطيلها .
( 3 ) فاعل « يكفي » وقد ورد ذلك في نصوص كثيرة ، مثل ما رواه جابر الجعفي في
هامش
( * ) وجهه : أنّه إن كان ذلك في زمان الحضور فلا بدّ من الرجوع إليه عليه السّلام ، للتمكن من رفع الجهل بالرجوع إليه ، وإن كان ذلك في زمان الغيبة ، فيرجع إلى إطلاق الدليل إن كان . وإلَّا فلا مانع من أصالة عدم اشتراط الإذن الحاكمة على أصالة الاشتغال ، لتسبّب الشك في الاشتغال عن الشك في الاشتراط الذي يرجع فيه إلى أصالة عدمه .