دفع ما يتوهّم من ( 1 ) أنّ وجوب إطاعة الإمام مختصّ بالأوامر الشرعية ، وأنّه ( 2 ) لا دليل على وجوب إطاعته في أوامره العرفية أو سلطنته ( 3 ) على الأموال والأنفس .
وبالجملة ( 4 ) فالمستفاد من الأدلَّة الأربعة بعد التتبّع والتأمّل أنّ للإمام سلطنة مطلقة على الرعيّة من قبل اللَّه تعالى ، وأنّ تصرّفهم نافذ على الرّعية ماض مطلقا ( 5 ) ( * ) .
هذا كلَّه في ولايتهم ( 6 ) بالمعنى الأوّل ( 7 ) .
شرح
إطاعة الإمام عليه السّلام بالأوامر الشرعية ، وعدم الدليل على وجوب إطاعته في الأوامر العرفية أو سلطنته على الأموال والأنفس .
وبالجملة : الغرض من الاستدلال بالأدلة الأربعة إثبات الولاية المطلقة للإمام عليه السّلام على الرعية من اللَّه سبحانه وتعالى ، وأنّ كل تصرف منهم عليهم السّلام نافذ في الأموال والأنفس .
( 1 ) بيان ل « ما » الموصول في « ما يتوهم » .
( 2 ) معطوف على « ان » والضمير ( أنّه ) للشأن .
( 3 ) معطوف على « وجوب » وضمائر « طاعته ، أوامره ، سلطنته » راجعة إلى الإمام .
( 4 ) يعني : وحاصل كلام المصنف قدّس سرّه هو : أنّ المستفاد من الأدلة الأربعة المتقدمة - بعد التتبع والتأمل - الولاية العامة والسلطنة المطلقة للإمام على الرّعية من قبل اللَّه سبحانه وتعالى ، ونفوذ تصرفاته في الأموال والأنفس ، وينبغي أن يكون ذلك من الواضحات وإن كان استظهاره من بعض الأدلة مشكلا ومخدوشا .
( 5 ) أي : في الأنفس والأموال . وقوله : « وأنّ » معطوف على « أنّ » .
( 6 ) أي : ولاية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة المعصومين عليهم السّلام .
( 7 ) وهو : استقلال المولى بالتصرف .
هامش
( * ) قد عرفت في التعليقة عدم تمامية دلالة بعض تلك الأدلة على مدعاه قدّس سرّه ، والعمدة ما دلّ على أولوية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالمؤمنين من أنفسهم ، ويتمّ في الأئمة عليهم السّلام بعدم الفصل ، وفي الأموال بالأولوية وعدم الفصل .