تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
مجموع النصفين ( 1 ) مع ( 2 ) ظهور انصرافه في مثل ( 3 )
شرح
ونقل السيد العاملي هذين الاحتمالين عن نهاية الاحكام والإيضاح وجامع المقاصد أيضا ، ونقل عن فخر الدين والمحقق والشهيد الثانيين قدّس سرّه ترجيح الاحتمال الأوّل ، بل الجزم به في بعض المواضع ، بل عن صلح المسالك نسبته إلى الأصحاب ، فراجع ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 207. ثم لا يخفى أنّ البائع لنصف الدار تارة يكون أجنبيا عن شريكه في بيع حصته ، وأخرى يكون وكيلا عنه أو وليّا عليه . ومورد الاحتمالين المذكورين في المتن هو الصورة الأولى . وأمّا الثانية فسيأتي حكمها في ( ص 16 ) . ( 1 ) توضيحه : أنّ في قوله : « بعتك نصف الدار » ظهورات ثلاثة ، تقتضي أحدها الحمل على الإشاعة ، والآخران الحمل على النصف المختص . فالظهور الأوّل هو ظهور « النصف » في المشاع بين الحصتين . والظهوران الآخران ظهور المقام والكلام في بيع الحصة المختصة بالبائع ، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) منشأ ظهور « النصف » في المشاع في كلتا الحصتين هو إطلاقه ، وعدم تقيده ، بمقيّد ، إذ لم يقل : « بعتك نصف الدار ، وهي حصّتي ، أو : وهي حصة شريكي » فلأجل هذا الإطلاق الناظر إلى « النصف » - مع الغضّ عن كل قيد معه - يحمل على النصف المشاع في حصتي البائع وشريكه . كما أنّ سائر الكسور ظاهرة في الإشاعة أيضا . وهذا الظهور معارض بأحد ظاهرين آخرين في النصف المختص بالبائع كما سيأتي . ( 3 ) متعلَّق بقوله : « تعارض » وهذا أوّل الظاهرين المعارضين لظهور « النصف » في الحصّة المشاعة بين الشريكين ، ومحصله : الظهور المقامي لكلمة « النصف » في ما يختص بالبائع ، لا المختص بالشريك ، ولا المشاع بينهما . وذلك لاقتضاء مقام التصرف المعاملي كون المتصرّف سلطانا على ما يتصرّف فيه إمّا بالملك وإمّا بالولاية أو الوكالة . وحيث إنّ المفروض انتفاء الولاية والوكالة تعيّن وقوع البيع للمتصرف ، إذ لولاه كان فضوليا لو باع حصة شريكه كلَّا أو بعضا ، وهو خلاف ما قامت عليه السيرة من اعتبار سلطنة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 9 | السيد جعفر الجزائري المروج