فهي ( 1 ) مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ وسلطنته الظاهرة ( 2 ) في أنّ له أن يتصرّف في مال طفله بما ليس فيه مفسدة له ، فإنّ ( 3 ) ما دلّ على ولاية الجدّ في النكاح معلَّلا بأنّ
شرح
لانصرافها إلى الأجانب ، وعدم شمولها للأجداد . وإمّا لاحتمال عدم صدق اليتيم على الطفل مع حياة جدّه .
مع أنّ كلمة « أحسن » في الآية الشريفة ليست مسوقة لبيان معناها التفضيلي ، بل سيقت لبيان غيره وهو الحسن المراد به عدم الحرج ، والتصرف غير المفسد حسن .
وهذا يلائم عدم المفسدة .
وعليه فلا تدلّ الآية على اعتبار المصلحة في نفوذ تصرّف الولي في مال اليتيم .
وثانيا : - بعد تسليم دلالتها على اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم - أنّها مخصّصة بأدلة جواز تصرف الجدّ في مال الطفل مع عدم المفسدة . ومقتضى هذا التخصيص كفاية عدم المفسدة في جواز تصرف الجد في مال الطفل ، وعدم اعتبار المصلحة في جوازه .
( 1 ) يعني : فالآية مخصّصة ، هذا هو الجواب الثاني المذكور آنفا بقولنا : « وثانيا بعد تسليم دلالتها . . إلخ » .
( 2 ) الظاهر أنه نعت ل « ما الموصول » المراد به الأدلة ، وهي الإطلاقات الدالة على ثبوت الولاية . وليست « الظاهرة » صفة ل « سلطنته » لعدم ذكرها في الأدلة ، وإن كانت محتملة ، لاستفادة السلطنة من تلك الأدلة وإن لم تشتمل هي على لفظ السلطنة .
( 3 ) تعليل للظهور في أنّ للجدّ التصرف في مال الطفل بما ليس فيه مفسدة لمال الطفل ، وظهور الأدلة في جواز تصرف الجدّ في مال ولد ولده - بما ليس فيه مفسدة - إنّما هو بعد تقييدها بما دلّ على عدم جواز الإسراف ، ضرورة أنّها مع الغضّ عن هذا التقييد تعمّ جميع الصور حتى صورة وجود المفسدة .
ثم إنّ المصنف قدّس سرّه استظهر ولاية الجدّ - بما ليس فيه مفسدة - من طوائف ثلاث من النصوص .
الأولى : ما دلّ على ولاية الجدّ في التزويج ، وتقدّم ما يختاره على ما يختاره الأب ،