لمنع ( 1 ) دلالة الروايات ( 2 ) على أكثر من النهي عن الفساد ، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدّمة ( 3 ) الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد وماله .
وأمّا الآية الشريفة ، فلو سلَّم دلالتها ( 4 )
شرح
في كتاب المكاسب ، والغنائم في كتاب الزكاة . . » فراجع ( 1 )( 1 ) جامع الشتات ( الطبعة الحجرية ) ج 1 ، ص 192 و 193.
وقال صاحب الجواهر قدّس سرّه - بعد المناقشة في الإجماع على اعتبار المصلحة - ما لفظه : « فإنّ النصوص واضحة الدلالة في جواز الاقتراض لهما - أي للأبوين - والمعاملة ، وتقويم الجارية ، ونحو ذلك من غير اعتبارها - أي المصلحة - » إلى أن قال :
« نعم قد يفهم في خصوص الأبوين التوسعة لهما ، مع أن الأحوط فيهما وفي غيرهما مراعاة المصلحة ، كما اعترف به الأستاد في شرحه » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 332.
وعلى هذا فلم يظهر ترجيح القول بكفاية عدم المفسدة من صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) لاحظ ج 15 ، ص 22 ، وج 25 ، ص 165 وج 28 ، ص 297.
( 1 ) تعليل لقوله : « لكن الأقوى » ومحصله : أنّ الروايات لا تدلّ على أكثر من النهي عن الفساد أي التصرف المقرون بالفساد ، فالمنهي عنه هو التصرف الفاسد . فعدم المفسدة كاف في صحة تصرف الأب والجد في مال الطفل ، وليس صحته مشروطة بالمصلحة فضلا عن الأصلح .
( 2 ) وهي : رواية الحسين بن أبي العلاء ، وصحيحة أبي حمزة الثمالي المتقدمتان .
( 3 ) وهي رواية سعيد بن يسار وصحيحة محمد بن مسلم ورواية محمّد بن سنان .
وهذه الأخبار مطلقة شاملة للوجوه الثلاثة من الأصلح والمصلحة وعدم المفسدة ، ولم يخرج منها إلَّا صورة المفسدة ، فيجوز التصرف مع عدم المفسدة وإن لم يكن مصلحة .
( 4 ) أي : دلالة الآية على اعتبار المصلحة . غرضه من قوله : « فلو سلم » ما قيل أوّلا :
من أنّه لا نسلَّم دلالة الآية على اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ، إمّا