شرح
وينبغي نقل كلام الفقيهين ، ثم النظر في أولوية أحدهما من الآخر ، فنقول : قال المحقق الخوانساري - بعد شرح عبارة الروضة - ما لفظه : « فقوله : - فهما للمالك المجيز - كما ترى ، إلَّا أن يفرض كون العقد فضوليا من الطرفين ، ويكون المراد بكونهما للمالك المجيز كون كل منهما لمالك أصله المجيز . وفيه تكلف .
أو يقال : إنّ المراد أن كلَّا منهما للمالك المجيز ولو في صورتين . فنماء المبيع للبائع عند كونه فضوليا من قبله ، ونماء الثمن للمشتري إذا كان فضوليا من قبله . ولم يتعرّض لنماء الطرف الآخر ، لظهوره بالمقايسة . ولا يخفى بعده .
ويمكن أن يقال في صورة كون أحد الطرفين فضوليا : إنّ الطرف الآخر قد رضي وأجاز من حين العقد ، فوقع الانتقال من طرفه ، وإنّما يبقى التزلزل من الطرف الآخر ، فلا ينتقل منه إلَّا بعد الإجازة ، وحينئذ فيكون نماء كل منهما قبل الإجازة للمالك المجيز . وفيه إشكال . . إلخ » ( 1 )( 1 ) حاشية الفقيه المحقق جمال الدين على الروضة ، ص 358 ، وتجدها أيضا في هامش شرح اللمعة ، طبعة عبد الرحيم 1309 ، ج 1 ، ص 312.
وقال السيد العاملي بعد نقل عبارة الروضة : « وفيه خفاء . أمّا نماء المبيع فظاهر . وأمّا الثمن فلأنّه انتقل عن المشتري من حين العقد بقبوله . وتصرف المشتري في ملكه لا يتوقف على إجازة غيره » . ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 190وهذا البيان قريب من الوجه الثالث المتقدم في عبارة المحقق الخوانساري .
وكيف كان فغرض المصنف قدّس سرّه ترجيح أوّل الوجوه الثلاثة التي أفادها المحقق الخوانساري ، وهو : أنّ المراد بالمالك كلَّي المجيز الذي له فردان ، مع فرض الكلام في كون كلا الطرفين فضوليا . فالنتيجة حينئذ : أنّ نماء المبيع لمالكه الذي من شأنه الإجازة إذا كان الفضولي من طرفه ، ونماء الثمن للمالك الذي من شأنه الإجازة إذا كان الفضولي من طرفه .
والحاصل : أنّ نماء المبيع المتكوّن بين زمان العقد والإجازة - بناء على ناقلية الإجازة - يكون للبائع الذي هو المالك المجيز إذا كان الفضولي من طرفه . ونماء الثمن