تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
توجيه ( 1 ) المراد منها - كما فعله بعض - أولى من توجيه حكم ظاهرها ، كما تكلَّفه ( 2 ) آخر ( 3 ) ( * ) .
شرح
كذلك يكون للمشتري الذي هو المالك المجيز إذا كان الفضولي من طرفه ، وهذا التوجيه على طبق القاعدة ، إذ بناء على ناقلية الإجازة يكون كل من العوضين مع نمائهما باقيا على ملك مالكه إلى زمان صدور الإجازة . وأمّا كون هذا التوجيه خلاف ظاهر عبارة الروضة ، فلأنّ ظاهرها كون النمائين كليهما - بناء على النقل - للمالك المجيز . وهذا الظاهر خلاف القاعدة المقتضية لبقاء كلّ من النمائين - تبعا لنفس العوضين - على ملك مالكه إلى صدور الإجازة . ( 1 ) مبتدء وخبره « أولى » والجملة صفة للعبارة . ( 2 ) أي : تكلَّف التوجيه بعض آخر وضميرا « منها ظاهرها » راجعان إلى العبارة . ( 3 ) وهو صاحب مفتاح الكرامة ومن تبعه ، ومحصل ما أفاده في ذلك : أنّه فسّر المالك المجيز بالبائع ، وقال في وجه كون نماء المبيع له « انّه ظاهر » حيث إنّه لم ينقل البائع قبل الإجازة المبيع إلى غيره ، فهو وما يتبعه من النماء باق على ملكه إلى أن يجيز . وأمّا وجه كون نماء الثمن له ، فلأنّ المشتري الذي هو مالك الثمن قد سلَّط البائع عليه وعلى ما يتبعه من النماء ، كتسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن مع علم المشتري بغاصبية البائع ، في أنّه هو المسلَّط للغاصب على إتلاف الثمن بدون الضمان . وهذا التوجيه وإن كان إبقاء لظاهر عبارة الشهيد « فهما للمالك المجيز » على حالها ، لكن إرادة رضى المشتري بتصرف البائع في الثمن ونمائه مشكلة ، فإنّ السبب الناقل لم يتم بعد بالنسبة إلى الثمن ، فكيف بنمائه ؟ لأنّ قبول المشتري لا يترتب عليه أثر ما لم تتحقق
هامش
( * ) ومن الثمرات التي لم يتعرّض لها المصنف ما أفاده الفاضل المامقاني قدّس سرّه من : لزوم المعاطاة ، ولغوية رجوع أحد المتعاطيين فيها بناء على كاشفية الإجازة ، وصحة رجوعه وعدم لغويته بناء على ناقليتها ( 1 ) ( 1 ) غاية الآمال ، ص 389