تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مع احتمال ( 1 ) الرجوع إلى البدل ،
شرح
( 1 ) يعني : كما تقدم من تعيّن الرجوع إلى بدل النماء ، فكذلك يحتمل الرجوع إلى
هامش
أقول : المناقشة بالتنافي بين كلامي المصنف قدّس سرّه قد أوردها الفقيه المامقاني قدّس سرّه على المتن أيضا ، لكنه دفعها ببيان الفارق بين نقل الأمة إلى الغير وبين عتقها ، بمنع كون البيع إتلافا شرعا ، لإمكان إعادة المبيع إلى الملك بالفسخ والإرث والنقل الجديد كالهبة والشراء ، ونحوها ، فلا يكون نقلها إتلافا . بخلاف العتق ، لعدم كونه مجرّد إخراج العين عن الملك حتى يتحد حكمه مع البيع ، بل فيه زيادة عليه ، وهي امتناع إعادة المعتق إلى الرّقيّة شرعا ، فلذا يكون عتق الأمة إتلافا مفوّتا لمحلّ الإجازة . بخلاف نقلها ، لإمكان الجمع بين تنفيذ البيع الفضولي ونقلها إلى الآخر بتسليم العين إلى المشتري من المالك ، وتسليم البدل إلى المشتري من الفضولي ، هذا . ( 1 ) ( 1 ) غاية الآمال ، ص 380 لكن الظاهر عدم اندفاع التهافت بين كلامي المصنف بهذا البيان ، وذلك لأنّه - مضافا إلى تصريح المصنف قدّس سرّه في أحكام الردّ بأنّ وزان البيع والهبة وزان العتق في تفويت محلّ الإجازة ، ومنافاة كل منها لصحة البيع الفضولي - ينافي تنظيره وجوب دفع القيمة بناء على الكشف الحكمي بالفسخ بالخيار مع انتقال متعلقة بعقد لازم ، فإنّ هذا التنظير قرينة على أنّ مراده بالإتلاف الشرعي ليس خصوص العتق ، بل كل ما يخرج المبيع فضولا عن الملك ، وإلَّا لم يكن وجه للانتقال إلى البدل ، إذ لو أجاز المالك بيع أمته فضولا لم تصل النوبة إلى دفع بدلها إلى المشتري ، بل أمكن تكليف المالك بفسخ النقل الثاني ، بالإقالة أو الاتّهاب ، أو شرائها منه ليسلَّمها إلى المشتري من الفضولي . فحكمه قدّس سرّه بصحّة النقل ، والانتقال إلى البدل ، وعدم إلزامه بإعادتها في ملكه لا يتمشّى إلا بجعل الإتلاف أعمّ من العتق ومن النقل اللازم . وعليه فالظاهر عدم خلوّ كلمات المصنف قدّس سرّه من التهافت ، ولذلك قلنا إنّ ما أفاده في دفع القيمة يناسب كون النسخة « نقل الأمّ » وما أفاده بقوله : « وضابط الكشف الحكمي . . » يناسب نقل الولد . وهو أعلم بما قال .