شرح
الإجازة المتأخرة ، والمفروض أنّ الرضا الموجود حين العقد هو الرضا المعاملي ، لا مطلق الرضا بالتصرف ، فتسليم الثمن إلى البائع الفضولي يكون بعنوان الوفاء بالمعاملة .
مضافا إلى : ما أورده المحقق القمي قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) جامع الشتات ، ج 1 ، ص 156 ( الطبعة الحجرية ) وج 2 ، ص 281 الطبعة الحجرية .عليه بأنّه أخصّ من المدّعى من جهتين :
إحداهما : عدم جريانه فيما كان المشتري فضوليا أيضا ، إذ لا أثر لرضاه بالتصرّف في الثمن ونمائه ، ثم أجاز المالكان .
وثانيتهما : اختصاص فرض رضا المشتري بعلمه بكون البائع فضوليا ، إذ يقال بأنّه نقل الثمن إليه مجّانا . ولا يتم في المشتري الجاهل بفضولية البائع ، فإنّه لا ينقل المال إليه إلَّا
هامش
توضيح ذلك : أنّه لو اشترى زيد في الساعة الأولى من عمرو بالبيع المعاطاتي ، ثم باع بكر فضولا في الساعة الثانية ذلك الكتاب من بشر ، ثم رجع عمرو في الساعة الثالثة إلى المبيع ، وهو ذلك الكتاب ، ثم أجاز زيد المشتري هذا البيع الفضولي في الساعة الرابعة .
فعلى القول بالكشف صار الكتاب ملكا لبشر في الساعة الثانية قبل رجوع عمرو ، فيلغو رجوعه ، لوقوعه بعد التصرف الملزم للمعاطاة ، وهو بيع بكر فضولا في الساعة الثانية الذي أجازه زيد .
وعلى القول بالنقل يصح رجوع عمرو إلى المبيع ، لوقوع رجوعه قبل التصرّف الملزم للمعاطاة ، لوقوع الإجازة الناقلة للعين بعد رجوع عمرو ، فينحل به البيع المعاطاتي ، ولا أثر للإجازة .
والحاصل : أنّ البيع المعاطاتي يلزم بناء على كاشفية الإجازة ، لصيرورة بيع الفضولي - بسبب إجازة زيد المشتري للكتاب بالمعاطاة له - بيعا لازما ، وتصرفا ملزما موجبا للزوم المعاطاة ، ولغوية رجوع عمرو ، لوقوعه بعد التصرف الناقل الذي هو أحد ملزمات المعاطاة .
وبناء على ناقلية الإجازة يصح الرجوع ، وتنحلّ به المعطاة ، لوقوع إجازة عقد الفضولي بعد بطلان المعاطاة ، وانفساخها برجوع عمرو الذي هو أحد المتعاطيين أي بائع الكتاب .