العقد ماضيا من حين وقوعه ( 1 ) ، وبين مقتضى صحّة النقل الواقع قبل
شرح
اشترى أمّ الولد من مالكها الأصيل ، وإعطاء قيمتها إلى المشتري الذي اشتراها من البائع الفضولي .
وما نحن فيه نظير بيع من عليه الخيار - كمن يشتري دكَّانا مثلا بثمن معيّن - مع جعل الخيار للبائع في مدة معينة ، ثم يبيع المشتري - الذي عليه الخيار المجعول للبائع - ذلك الدّكان في زمان الخيار بيعا لازما ، فإنّ على المشتري الذي عليه الخيار أن يدفع قيمة الدكان الذي باعه ، إلى من له الخيار ، لأنّ بيع من عليه الخيار المتعلق الخيار إتلاف له على من له الخيار ، فعليه دفع قيمته إلى ذي الخيار .
هذا وجه صحة كلّ من البيع الفضولي بالإجازة ، ونقل المالك للأمّ إلى شخص آخر ، ووجوب دفع قيمتها إلى الأوّل .
وإن كان المنقول هو الولد فوجوب دفع قيمته أوضح وجها ، وقد تقدم بيانه ( في ص 86 ) بقولنا : « وبناء على الكشف الحكمي يصح نقل الولد ، لأنه نماء ملكه . . إلخ » .
( 1 ) لا يخفى اقتضاء جميع أقسام الكشف جعل العقد ماضيا من حين وقوعه ، في
هامش
الإجازة شرعا أو عقلا ، فإنّ الجارية محلّ الإجازة ومورد العقد ، فلا ملك للمجيز حال إجازته حتى يجيز ، ويجب ترتيب آثار العقد الصحيح من الأوّل . بخلاف نقل الولد أو مطلق نمائه ، فإنّه ليس مصبّا للعقد وموردا للإجازة ، فتصحّ الإجازة ، ويرجع بالإضافة إلى منافعه ونمائه إلى البدل . ومن المعلوم أنّ مورد الكشف الحقيقي والحكمي أمر واحد ، وليس هو إلَّا الولد . . » . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 151
وما أفاده قدّس سرّه - من اقتضاء كلام المصنف في ضابط الكشف الحكمي كون المنقول هو الولد - متين جدّا ولا غبار عليه . إلَّا أنّه لا يلتئم مع الجملتين المتقدمتين الظاهرتين في كون المنقول هو الأمّ . فالإنصاف عدم خلوّ العبارة في بيان هذه الثمرة - من تشويش ، وهو أعلم بما أفاد .