تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الآمرة ( 1 ) بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات - للزوجة ( 2 ) غير المدركة حتّى تدرك ، وتحلف ، ظاهرة ( 3 ) في قول الكشف ( 4 ) .
شرح
فإن حلفت كان لها نصف المهر ونصيبها من الإرث ، هذا . والشاهد في ظهور حكمه عليه الصلاة والسلام بعزل نصيبها - إلى أن تدرك وتجيز العقد الفضولي - في كون الإجازة كاشفة حقيقة ، وأنّ الزوجة صارت مالكة للمهر ، وتحققت زوجيتها حال العقد . مع أنّ موت أحد المتعاقدين قبل القبول مبطل للعقد . ولولا كاشفية الإجازة لم يتجه أمره عليه السّلام بالعزل مطلقا ، بل كان اللازم تقييده بما إذا رضي ورثة الزوج بإفراز مقدار من أمواله حتى تبلغ زوجته الصغيرة ، كي تجيز أو تردّ . فالأمر بالعزل بقول مطلق شاهد على أنّ الزوجة ورثت كسائر الورثة من زمان العقد ، وهذا هو الكشف الحقيقي . ( 1 ) هذا و « الواردة » نعتان للمبتدء وهو « صحيحة » . والأمر بالعزل يستفاد من الجملة الخبرية في مقام الإنشاء ، وهي قوله عليه السلام : « نعم يعزل ميراثها » . ( 2 ) متعلق ب‍ « عزل » وقوله : « حتى تدرك » قيد للعزل . ( 3 ) خبر قوله : « صحيحة أبي عبيدة » . ( 4 ) أي : في الكشف الحقيقي المثبت للزوجية حين العقد ، لأنّها هي التي توجب الإرث . والاستدلال بهذه الصحيحة على الكشف الحقيقي منوط بمقدمتين : الأولى : بقاء عموم قاعدة السلطنة على حالها ، وعدم ورود تخصيص عليها ، إذ لو قلنا بتخصيص هذا العموم لا يبقى مجال لاستظهار الكشف الحقيقي . وبيانه : أنّ قاعدة الإرث المستفادة من قوله عليه السّلام : « ما تركه الميت فلوارثه » تقتضي انتقال جميع أموال الزوج إلى ورثته الموجودين حال الموت ، وهم ما عدا هذه الزوجة الصغيرة التي لم يعلم كونها زوجته واقعا . ومقتضى قاعدة السلطنة استقلال الورثة بجميع ما تركه الزوج ، وعدم جواز مزاحمتهم فيه . إلَّا أنّ صحيحة أبي عبيدة أمرت بعزل نصيب الزوجة من الميراث ، إلى أن تدرك ، فإن أجازت العقد كان لها نصيبها من الإرث ، وإن ردّته كان المال المعزول