تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف ( 1 ) لم يبق له مع ردّ مالك أحدهما . فالبائع ( 2 ) إنّما يستحقّ من الثمن ما يوزّع على ماله منفردا ، فله ( 3 ) من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة - وهو درهم واحد - فالزيادة ( 4 ) ظلم على المشتري . وإن كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها - من أخذ البائع أربعة والمشتري واحدا - أشدّ ( 5 ) ظلما كما نبّه عليه ( 6 ) في بعض حواشي الروضة .
شرح
( 1 ) أي : والحال أنّ وصف الاجتماع لم يسلم للمشتري عند ردّ مالك المصراع الآخر المبيع فضولا . ( 2 ) هذا متفرع على عدم بقاء وصف الاجتماع للمشتري ، يعني : بعد عدم سلامة وصف الانضمام للمشتري - وأنّه قد فات عليه أمران - اتّجه توزيع الثمن بأن يستحق البائع ثمن مصراع واحد حال الانفراد ، لا ثمنه حال الاجتماع . وبناء على النسخة الأخرى يكون قوله : « فالبائع » جوابا للشرط في « إذا بذل » ومجموع جملة الشرط والجواب خبر قوله : « إنّ المشتري » . ( 3 ) أي : فللبائع درهم واحد ، لا درهمان ونصف درهم . ( 4 ) وهي درهم ونصف درهم ، فإنّهما زائدان على الدرهم الواحد المفروض كونه ثمنا لمصراع واحد . ( 5 ) خبر قوله : « وإن كان » وقد تقدم تقريب أشديّة الظلم . ( 6 ) أي : على كونه أشدّ ظلما ، والمنبّه هو سلطان العلماء قدّس سرّه في حاشية الروضة ، حيث قال : « وإبقاء الباقي للبائع ظلم أيضا على المشتري ، وإعطاء للبائع زائدا على حقه . كما أنّ ردّ الثمن بقدر نسبة أحدهما إلى قيمتهما مجتمعين ظلم على ما ذكره الشارح المحقق - يعني الشهيد الثاني - إلَّا أنّ الثاني أظلم . فالصواب أن يقوّما مجتمعين ، ويقوّم ما للبائع منفردا ، ويبقى من الثمن في يد البائع بقدر نسبة قيمة ماله منفردا إلى قيمتهما مجتمعين ، وتتمة الثمن تردّ إلى المشتري ، وحينئذ لا ظلم لأحد أصلا » ( 1 )( 1 ) نقلا من هامش الروضة البهية ، ( طبعة عبد الرحيم ) ج 1 ، ص 316 ، وحكاه المحقق الخوانساري في حاشيته عن سلطان العلماء ص 359 ، فراجع .. وحكي هذا المطلب عن حاشية الميرزا محمّد المعروف بديلماج أيضا ، فراجع ( 2 )( 2 ) حكاه السيد الأشكوري في حاشية المكاسب ، ص 100.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 621 | السيد جعفر الجزائري المروج