تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مضمونا في باب المعاوضات ، وإن كان مضمونا ( 1 ) في باب العدوان . غاية الأمر ثبوت الخيار ( 2 ) مع اشتراط تلك الصفة ( 3 ) . ولا فرق فيما ذكرنا ( 4 ) بين كون ملك البائع وملك غيره متعدّدين [ متعدّدا ]
شرح
وليعلم أنّ ما أفاده المصنف قدّس سرّه من الجواب المزبور يستفاد من صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا ، حيث قال : « إنّ الثمن وإن لوحظ فيه الهيئة الاجتماعية ، حتى أنّ زيادته بسببها ، إلَّا أنّ من المعلوم كونها بمنزلة الصفة لكلّ واحد منهما ، فلا يقابلها شيء من الثمن عند التقسيط . . إلخ » فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 313. ( 1 ) أي : وإن كان فوات وصف الانضمام مضمونا . وقوله : « ليس » خبر « فوات » . ( 2 ) يعني : خيار تبعض الصفقة ، أو تخلَّف الشرط . ( 3 ) إلى هنا ينتهي الجواب الذي أفاده بقوله : « قلت . . » . ( 4 ) أي : من كيفية التقسيط ، خلافا لما في الشرائع وغيره . وغرضه من هذه الجملة التنبيه على أمر يتعلق بطريقة تقسيط الثمن بما تقدّم ، من أنّ مال البائع ومال الغير إن كانا قيميّين اعتبر تقويم أحدهما منفردا ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . ومحصّل هذا الأمر : أنّه لا فرق في اعتبار هذه الكيفية بين كون المالين متعددين وجودا كما تقدم في الأمثلة كعبدين أو عبد وجارية . وبين كونهما متحدين ، كما إذا اشترك اثنان في عبد ، فكان ثلثه لأحدهما ، وثلثاه للآخر ، فباعه مالك الثلث بتسعين دينارا مثلا ، فإنّه لا يوزّع الثمن أثلاثا حتى يكون للبائع ثلاثون ، ولمالك الثلثين ستّون . والوجه في عدم التوزيع بهذا النحو هو عدم كون قيمة ثلث العبد ثلث قيمة رقبته ، بل هي أنقص ، لقلَّة رغبة العرف في شراء ثلث العبد ، وتعارف رغبتهم في شراء الثلثين . وعليه لا يتموّل الثلث بنصف الثلثين ، فربما يقوّم بعشرين دينارا ، ويقوّم الثلثان بسبعين دينارا . ففي صورة ردّ مالك الثلثين لا يستحق البائع ثلث تمام الرقبة ، بل له قيمة الثلث خاصة كعشرين دينارا .