شرح
من بعض محشّي الروضة .
وتوضيح الإشكال : أنّ وصف الاجتماع - في ما يكون مقتضيا لزيادة القيمة - متموّل ، وقد قوبل بجزء من الثمن . فإذا ردّ مالك أحد المصراعين البيع ، كان الفائت على المشتري أمرين ، الأوّل : أحد المصراعين ، وهو جزء المبيع . والثاني : الهيئة الاجتماعية .
فيتعيّن استرداد ما قابل ذلك الجزء وتلك الهيئة . ولا يستقيم شيء من نحوي التقسيط .
لاستلزامهما الظلم على المشتري .
أمّا مختار المصنف قدّس سرّه فلأنّه حكم بردّ درهمين ونصف - من مجموع ثمن المصراعين وهو خمسة دراهم - إلى المشتري ، وإبقاء درهمين ونصف للبائع . مع أنّ المشتري بذل الثمن بإزاء المصراعين بوصف الاجتماع ، لا بإزاء ذات كل واحد من المصراعين المتقوم بدرهم واحد ، فكيف يستحقّ البائع درهمين ونصفا ؟ مع أنّه ثمن مصراع الباب بوصف الانضمام لا حال الانفراد .
وعليه فاللازم الحكم بإبقاء درهم عند البائع ، وردّ أربعة دراهم إلى المشتري ، ليكون درهم منها بإزاء المصراع الآخر ، وثلاثة منها بإزاء فوات الهيئة الاجتماعية .
وبعبارة أخرى : لو أجاز مالك المصراع الآخر استحق كلّ من البائع والمالك المجيز درهمين ونصف درهم ، فالدرهم عوض ذات المصراع ، ودرهم ونصف بإزاء وصف الاجتماع الذي هو من توابع الملك . وحيث إنّ المفروض حصول مصراع منفردا عند المشتري ، لم يكن وجه لاستحقاق البائع ثمن مصراع بوصف الانضمام ، بل اللازم ردّ ثلاثة دراهم - هي عوض الهيئة الاجتماعية - إلى المشتري ، كردّ درهم أيضا عوض المصراع الآخر .
وأمّا ما يستفاد من المحقق وتابعيه في كيفية التقسيط فالظلم فيه على المشتري أشدّ ممّا حكم به شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، لأنّ إبقاء أربعة دراهم عند البائع بإزاء مصراع واحد غير ظاهر الوجه ، مع كون قيمته حال الانفراد درهما واحدا . فلم يحكم باستحقاق البائع أربعة دراهم ، واستحقاق المشتري درهما واحدا مع مساواة ما بأيديهما من المصراعين المنفردين ؟
وعليه فلا بد من التماس طريق آخر في التقسيط لئلَّا يتضرّر المشتري .