تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

والحكم فيه الصحّة ، لظهور ( 1 ) الإجماع ، بل دعواه ( 2 ) عن غير واحد ( 3 ) . مضافا إلى صحيحة الصفّار المتقدّمة في أدلَّة بطلان الفضولي ( 1 ) من قوله عليه السّلام : « لا يجوز

شرح
( 1 ) يدلّ على صحة البيع في مال نفسه وجهان : الأوّل : ظهور الإجماع ، ووجه الظهور أنّه لا يحتمل الفرق بين بيع ملكه مع ملك غيره ، وبين بيع ما يقبل الملك وما لا يقبله بثمن واحد في صفقة واحدة . الثاني : ما تقدم في صحيحة الصفار « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » فإنّ ظهوره في صحة بيع مال البائع ممّا لا ينكر . ( 2 ) مجرور تقديرا بالعطف على « ظهور » . ( 3 ) كالسيّد أبي المكارم ، والعلَّامة ، وسيد الرياض ، وكاشف الغطاء ، والفاضل النراقي ، والسيّد العاملي ، وصاحب الجواهر قدّس سرّهم . قال في الجواهر : « وعلى كل حال فلا خلاف في صحة بيعه ونفوذه في ما يملك إذا لم يتولد من عدم الإجازة مانع شرعي
هامش
( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 488
وأما الثاني فلأنّ قصد بيع ذات مال نفسه موجود في ضمن قصد بيع المجموع من مال نفسه ومال غيره . والمفقود هو قصد الاستقلال ، ولا دليل على اعتباره . بل إطلاق أدلة البيع ينفي اعتباره كما مرّ آنفا . وهذا نظير ما إذا باع مالا مشتركا بينه وبين غيره الذي وكلَّه في بيع حصته ، فباع المجموع . فإنّ قصد بيع مال نفسه ضمني ، لا استقلالي ، ولا إشكال في صحة بيع المجموع . وأمّا الثالث فلأنّ الجهالة القادحة في الصحة - وهي الموجبة للغرر - مفقودة هنا ، إذ لا غرر مع إمكان معرفة الثمن بالضوابط المقررة للعلم بمقدار العوض . ولو شكّ في قادحية هذه الجهالة ومانعيتها ، فمقتضى الإطلاق - لو كان - عدم مانعيتها . ولو لم يكن إطلاق ، فأصل البراءة عن المانعية تقتضي عدم المانعية ، بناء على جريان البراءة في الأحكام الوضعية كجريانها في الأحكام التكليفية . ولا تجري أصالة الفساد ، لحكومة أصل البراءة حينئذ على أصالة الفساد ، لجريان البراءة في الشك السببي كما لا يخفى .