باب الغصب . إلَّا أنّ الاهتمام بها دعاني إلى ذكرها في المقام بأدنى مناسبة ( 1 ) ، اغتناما للفرصة ، وفّقنا اللَّه لما يرضيه عنّا من العلم والعمل ، إنّه غفّار الزّلل .
شرح
منه ، الذي حدث التغيير بيده ؟ وهل ضمان التفاوت على البائع أو على المشتري ؟
ولو فرض كون القماش قيميّا ، فهل المناط قيمته يوم وقوعه تحت يد البائع أم المشتري ، أم قيمة يوم التغيير ؟
وكذا لو باع الفضولي العصير العنبي ، فأغلاه المشتري ، فنقص وزنه ، فهل تضمن النقيصة في الوزن أم لا ؟
وعلى تقدير الضمان ، فهل قرار الضمان على البائع أو على المشتري ؟
ولو ارتفعت قيمته السوقية فهل تضمن أم لا ؟
وعلى تقدير الضمان ، فهل العهدة على الفضولي أم الثاني ؟
وتتكثّر فروض المسألة لو تعاقبت أيدي أخرى على المبيع فضولا .
وهناك فروع كثيرة موضوعها تغيير المغصوب إمّا بفعل الغاصب ، وإمّا بفعل من تسلَّمه منع ببيع أم بغصب أم بغيرهما ، وتحقيقها موكول إلى كتاب الغصب . وكان المقصود الإشارة إلى ما أفاده المصنف قدّس سرّه من كثرة فروع التغيير .
هذا تمام الكلام في ما إذا ردّ المالك البيع الواقع على ماله فضولا ، وبذلك تمت أحكام البيع الفضولي .
( 1 ) وهي كون المبيع فضولا محكوما بحكم الغصب إذا ردّ المالك البيع ، فإنّه وإن لم تصدق اليد العدوانية بالنسبة إلى المشتري الجاهل ، إلَّا أنّ إطلاق « على اليد » شامل له كالغاصب ، فيتجه البحث عن أحكامه .