تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فيغرم ( 1 ) بدل الحيلولة ، أو يفرّق ( 2 ) بين الأجرة المتعارفة للاسترداد ، وبين الزائد عليها ممّا يعدّ إجحافا على الغاصب الأوّل ؟ وجوه ( 3 ) . هذا ( 4 ) كلَّه مع عدم تغيّر العين . وأمّا إذا تغيّرت فيجئ صور كثيرة لا يناسب المقام التعرّض لها ، وإن كان كثير ممّا ذكرنا أيضا ممّا لا يناسب ذكره إلَّا في
شرح
( 1 ) يعني : فيغرم الغاصب الأوّل بدل الحيلولة . وهذا هو الاحتمال الثاني ، ووجهه : أنّ المخاطب بردّ العين هو الضامن . فإن تمكَّن من الرّد فهو ، وإن عجز سقط عنه ، ووجب عليه بدل الحيلولة . فلا تكليف له بردّ العين حتى يجب عليه بذل الأجرة من باب المقدمة . ( 2 ) بأن يقال : بوجوب بذل الأجرة المتعارفة ، وبالانتقال إلى بدل الحيلولة لو طالبه المالك بأجرة مجحفة زائدة عن أُجرة المثل . وهذا هو الاحتمال الثالث . ووجه هذا التفصيل واضح ، لما تقدّم في الوجهين السابقين . فإن كانت الأجرة متعارفة فللمقدمية . وإن كانت مجحفة فلقاعدة نفي الضرر ، فإن أصل وجوب الردّ وإن كان ضرريا ، لكن قد يتأمّل في الأخذ بإطلاقه من جهة انصراف وجوب الردّ عمّا إذا استلزم بذل مال كثير غير متعارف . إلَّا أن يتمسك في خصوص الغاصب بما روي من « أنه يؤخذ بأشق الأحوال » لكنه ممنوع سندا ودلالة ، وقد أشار إلى ذلك في بحث بدل الحيلولة ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 606 - 607. ( 3 ) مبتدء مؤخّر ، وخبره « فيه » مقدّرا المدلول عليه بقوله : « فهل يجب » والجملة بتمامها جواب الشرط في قوله : « ولو لم يقدر » . ( 4 ) أي : ما ذكرناه - من رجوع المالك على الغاصب الأوّل ، وأخذ العين المغصوبة منه مع التمكن ، أو أخذ بدله بدون التمكن من أخذها وانتزاعها ممّن هي في يده - إنّما هو في صورة عدم تغيّر العين . وأمّا إذا تغيرت - مع فرض بقائها - فتجيء فيه صور كثيرة مذكورة في كتاب الغصب ، كما إذا باع الفضول قماشا مملوكا لزيد ، وسلَّمه للمشتري ، ففصّله ثوبا أو قباء ، وقد تغيّرت قيمته مخيطا عمّا كان عليه ، فهل يرجع المالك على الفضولي أم على المشتري