تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
والوجه ( 1 ) في سقوط حقّه بدفع بعضهم عن الباقي أنّ مطالبته ( 2 ) ما دام لم يصل إليه المبدل ولا بدله ، فأيّهما ( 3 ) [ فأيّها ] حصل في يده لم يبق له استحقاق بدله ، فلو بقي شيء له ( 4 ) في ذمّة واحد [ واحدة ] لم يكن بعنوان البدليّة ، والمفروض عدم ثبوته بعنوان آخر . ويتحقّق ممّا ذكرنا ( 5 ) أنّ المالك إنّما يملك البدل على سبيل البدليّة ، ويستحيل اتّصاف شيء منها ( 6 ) بالبدليّة بعد صيرورة أحدها بدلا عن التالف واصلا إلى المالك . ويمكن أن يكون نظير ذلك ( 7 ) ضمان المال على طريقة الجمهور ، حيث إنّه ضمّ
شرح
( 1 ) محصّل هذا الوجه : انتفاء موضوع المطالبة ، وهو عدم وصول ماله من المبدل والبدل إليه ، فللمالك استحقاق المطالبة ما لم يصل إليه شيء من المبدل وبدله . فإذا وصل إليه أحدهما فلا يبقى موضوع لاستحقاق المطالبة . فلو بقي شيء له في ذمة شخص لم يكن ذلك بعنوان البدلية ، والمفروض أنّه لم يثبت شيء للمالك في الذمم إلَّا بعنوان البدلية . ( 2 ) أي : مطالبة المالك منوطة بعدم وصول المبدل وبدله إليه ، فقوله : « ما دام . . » خبر « أن مطالبته » وهي خبر « والوجه » . ( 3 ) الضمير راجع إلى المبدل والبدل . وبناء على نسخة « فأيّها » فالضمير راجع إلى الأبدال المستفاد من العبارة . ( 4 ) أي : للمالك ، وحاصله : أنّه لو بقي شيء للمالك في ذمة شخص لم يكن ذلك بعنوان البدليّة . ( 5 ) أي : يظهر - من كون المالك مالكا لما في ذمّة كلّ منهم على البدل - أنّ المالك إنّما يملك البدل على سبيل البدلية ، ومن المعلوم استحالة اتّصاف شيء بالبدلية بعد صيرورة أحد الأبدال بدلا عن التالف واصلا إلى المالك ، فلا يبقى حينئذ مجال لاتّصاف غيره بالبدلية بعد فرض أنّه ليس لمبدل واحد إلَّا بدل واحد . ( 6 ) أي : من الأبدال . ( 7 ) أي : ثبوت شيء واحد في ذمم وعهدات متعددة . وقوله : « ويمكن » إشارة إلى إشكال ودفعه . أمّا الإشكال فهو : أنّه لا دليل على شغل ذمم عديدة بمال واحد حتى في تعاقب