تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فنقول ( 1 ) : معنى كون العين المأخوذة على اليد كون عهدتها ودركها بعد التلف عليه ( 2 ) ، فإذا فرضت أيد متعدّدة تكون العين الواحدة في عهدة كلّ من الأيادي ، لكن ثبوت الشيء الواحد في العهدات المتعدّدة معناه ( 3 ) لزوم خروج كلّ منها عن العهدة عند تلفه . وحيث ( 4 ) إنّ الواجب هو تدارك الفائت الذي يحصل ببدل واحد لا أزيد ، كان معناه تسلَّط المالك على مطالبة كلّ منهم بالخروج ( 5 ) [ الخروج ] عن العهدة عند تلفه ، فهو ( 6 ) يملك ما في ذمّة كلّ منهم على البدل ، بمعنى أنّه إذا استوفى أحدها سقط الباقي [ إذا استوفى من أحدهم سقط من الباقي ] لخروج الباقي ( 7 ) عن كونه [ كونها ] تداركا ، لأنّ المتدارك لا يتدارك .
شرح
( 1 ) هذا تقريب ضمان الأيدي المتعاقبة للمبيع التالف عند بعض الأيدي ، وحاصله : تعهّد كل واحد منهم بتدارك التالف ببدله بمجرّد وضع اليد عليه . لكن لا بدّ من الجمع بين هذا وبين ما يدلّ عليه « على اليد » من اقتضاء وحدة المبدل وحدة بدله . ( 2 ) أي : على ذي اليد ، وإلَّا كان المناسب تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى اليد . ( 3 ) أي : معنى ثبوت الشيء الواحد في العهدات المتعددة هو لزوم . . إلخ . ( 4 ) هذا شروع في الجهة الثالثة ، وهي حكم المالك مع الضامنين ، أعني به جواز مطالبة المالك كلّ واحد من الضامنين . ( 5 ) متعلق ب - « مطالبة » وبناء على ما في بعض النسخ من قوله : « الخروج » فهو مفعول ثان للمطالبة . ( 6 ) أي : المالك ، وقوله : « فهو » نتيجة قوله : « وحيث إنّ الواجب » وحاصله : أنّه - بناء على كون الواجب تدارك الفائت ببدل واحد - يكون لازمه مالكية المالك لما في ذمة كلّ واحد من الضامنين على البدل لا على الاستقلال ، وإلَّا يلزم أن يكون لشيء واحد أبدال متعددة ، مع كون المبدل المتدارك واحدا . ( 7 ) أي : باقي الأبدال ، فإنّ حصول تدارك الفائت ببدل واحد يقتضي سقوط وجوب التدارك عن باقي الضامنين ، لحصول التدارك بواحد من الأبدال ، ولا يتدارك المبدل المتدارك ثانيا . ولا يتصف ما عدا البدل - الذي حصل به التدارك - بكونه تداركا للفائت .