بالعقود ، بدعوى ( 1 ) « أنّ الوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد » .
وقس ( 2 ) على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم : « وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » فإنّ ( 3 ) الملك ملزوم ( * ) لحلَّية التصرّف ، فقبل الإجازة لا يحلّ التصرّف ، خصوصا ( 4 )
شرح
وتقدّم الاستدلال بهذه الآية على الكشف في ما نقله عن جامع المقاصد والروضة وغيرهما .
( 1 ) متعلق ب « الاستدلال » وتقريب له ، وحاصله : أنّ الوفاء بالعقد الواقع من الفضولي بعد حصول الإجازة من المالك يتحقق بالالتزام بالنقل من حين وقوع العقد لا من حين الإجازة .
( 2 ) هذا الكلام من المصنف قدّس سرّه ، يعني : وقس على الاستدلال بآية : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » - على كاشفية الإجازة - ما لو كان دليل الملك عموم : « وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » .
( 3 ) هذا وجه عدم الاستدلال بآية : « أَوْفُوا » ونظائرها ، وحاصله : أنّ الملك يتبع التكليف وهو الحلّ الذي يتوقف على الإجازة ، فقبل الإجازة لا ملكية حتى تكون الإجازة كاشفة عنها ، خصوصا مع العلم بعدم رضا المالك ، فإنّه لا إباحة أيضا للتصرف ، لانتفائها مع العلم بعدم الرضا ، أو مع التردد في الفسخ والإمضاء ، إذ لا بدّ في جواز التصرف من إحراز الرضا .
( 4 ) الوجه في الخصوصية واضح ، إذ المستفاد من مثل « لا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » هو اعتبار إحراز الإذن بإظهاره بقول أو فعل . نعم لو علم رضا المالك بالتصرف فيما اشتراه من الفضولي أمكن القول بخروجه موضوعا عن عقد الفضولي ، على ما تقدّم تفصيله في أوّل المسألة ، أو القول بجواز التصرف للعلم برضاه . وأما إذا علم كراهته لما صنعه الفضولي أو علم تردّده بين فسخه وإمضائه لم تبق ذريعة للتصرف في ماله ، لكفاية حديث الحلّ في إثبات حرمته .
هامش
( * ) الظاهر أن الأولى إبداله ب « لازم » بناء على ما تقدّم منه قدّس سرّه من أنّ الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي .