والنذر ، ومن المعلوم أنّ المالك لا يصير عاقدا أو بمنزلته إلَّا بعد الإجازة ، فلا يجب الوفاء إلَّا بعدها . ومن المعلوم أنّ الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي ، فما لم يجب الوفاء فلا ملك ( 1 ) ( * ) .
وممّا ذكرنا ( 2 ) يعلم عدم صحّة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء
شرح
( 1 ) إذ المفروض ترتبه على وجوب الوفاء المتوقف على الإجازة . فقبل الإجازة لا ملك حتى تكشف هي عنه ، لعدم وجود منشأ لانتزاعه وهو الحكم التكليفي .
( 2 ) أي : ومن تبعية الملك الشرعي للحكم الشرعي - وهو وجوب الوفاء - يعلم عدم صحة الاستدلال - كما عن جماعة لكاشفية الإجازة - بدليل وجوب الوفاء بالعقود ،
هامش
المعلَّق ، بخلاف باب الوصيّة ، فإنّ المعتبر - وهو ملكية المال للموصى له فيه - غير فعلي ومتأخر عن الاعتبار ، لإناطته بالموت .
وقد يكون الاعتبار متأخرا والمعتبر متقدما ، فيعتبر في هذا الآن الملكية قبل شهر مثلا . ومع إمكان هذا الاعتبار لا مانع من الالتزام بذلك في عقد الفضولي ، والقول بحصول اعتبار الملكية حين تحقق عقد الفضولي بعد صدور الإجازة من المالك .
أقول : هذا الذي أفاده سيدنا الخويي قدّس سرّه - على ما في تقرير بحثه الشريف - متين في نفسه . ( 1 )
( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 4 ، ص 141 - 143 .
لكن تطبيقه في المقام مشكل ، إذ المفروض دخل رضا المالك في اعتبار الملكية جزءا أو شرطا ، فإذا كان اعتبار الملكية منوطا برضاه ، فكيف يصح اعتبارها في الأزمنة السابقة على رضاه ؟ فإنّ لازم صحة اعتبار الملكية في الزمان المتقدم على الرضا هو إلغاء دخل الرضا في اعتبار الملكية . وهذا خلاف ما فرضناه من دخل الرضا في اعتبارها بنحو من أنحاء الدخل ، فيلزم تقدم الحكم على الموضوع ، وهو في الاستحالة كتقدم المعلول على علته التكوينية .
( * ) إذ الملكية بناء على ما أفاده قدّس سرّه منتزعة من الحكم التكليفي . وفيه بحث مذكور في الأصول .