من ( 1 ) غير التفات إلى وقوع عقد سابق ، ليس ( 2 ) بإجازة ، لأنّ ( 3 ) معنى إجازة العقد :
جعله جائزا نافذا ماضيا ( 4 ) - لكن ( 5 ) نقول : لم يدلّ دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه ( 6 ) ( * ) .
شرح
ولا يخفى أنه قد تقدم ( في ص 44 - 42 ) في ردّ ثاني وجهي الكشف فساد التفصيل بين تعلق الإجازة بالعقد وبين تعلقه بنتيجته ، وهو كاف لبطلان ما نحن فيه أعني به كون الإجازة جاعلة للعقد سببا تامّا مؤثرا من حين وقوعه .
( 1 ) متعلق برضا المالك بنتيجة العقد ، بأن لا تكون الإجازة رضا بالعقد .
( 2 ) خبر قوله : « انّ مجرّد » .
( 3 ) تعليل لعدم كون الرضا بالنتيجة إجازة مفيدة ، فلا يترتب أثر الصحة على العقد الفضولي الذي تعلقت إجازة المالك بنتيجة العقد .
( 4 ) مع أنّه لا وجه للالتزام به ، لتصريحهم بكفاية إظهار الرضا بالعقد أو بأثره .
( 5 ) استدراك على قوله : « فلأنّا لو سلَّمنا » وهذا هو الإيراد الثاني ، ومحصله : أنه - بعد تسليم كون مضمون العقد مقيدا بالزمان ، وأنّ الإجازة متمّمة لسببية العقد - أنه لا يمكن القول بترتب الملكية الشرعية من زمان العقد حتى يجب على المالك المجيز الوفاء بالعقد ، وذلك لأنّ الملكية الشرعية منوطة بإمضاء الشارع ، وهو متوقف على إجازة المالك ، حتى يصير العقد بسببها عقد المالك ، لأنّ المخاطب بوجوب الوفاء هو المالك الذي أضيف إليه العقد ، ومن المعلوم إناطة هذه الإضافة بالإجازة ، وبإجازته يتحقق موضوع إمضاء الشارع .
ولا دليل على كون إمضاء الشارع لإجازة المالك موجبا للملكية الشرعية من زمان العقد ، بل هو موجب للملكية الشرعية بعد إجازة المالك .
وبالجملة : فتقيد مضمون العقد بالزمان وعدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيا لا يوجبان كاشفية الإجازة .
( 6 ) أي : جعل العقد السابق ماضيا ونافذا من حين حدوثه .
هامش
( * ) يكفي في دلالة دليل الإمضاء على جعل العقد السابق نافذا من حين حدوثه كون إنشاء الملك من العاقد الفضولي في زمان ، وتعلَّق الإجازة بذلك الإنشاء دون غيره ، إذ