تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اصطلاحيا ( 1 ) - ليؤخذ فيه تقدّمه على المشروط ، ولا جزء ( 2 ) سبب ، وإنّما ( 3 ) هي من المالك محدثة للتأثير في العقد السابق ، وجاعلة له سببا تامّا حتّى كأنّه وقع ( 4 ) مؤثّرا ، فيتفرّع عليه ( 5 ) أنّ مجرّد رضا المالك بنتيجة العقد أعني محض الملكيّة
شرح
إمضاء الشارع ، ومن المعلوم أنّ هذا الإمضاء يتوقف على إجازة المالك حتى يصير عقد الفضولي عقده كي يشمله مثل عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فالملكية الشرعية تحدث في زمان الإمضاء ، لا في زمان الإنشاء ، فكيف تكون الإجازة كاشفة عن حصول النقل حال العقد ؟ ( 1 ) حتى يتوقف وجود المشروط على تقدم وجود الشرط عليه عقلا . وهذا هو أوّل أنحاء دخل الإجازة في سببية العقد للملكية ، وهو مبنى الإيراد الأوّل . ( 2 ) معطوف على « شرطا » وليس المراد بجزء السبب ما هو ظاهره من كون الإجازة ناقلة ، لكونها بعض المؤثر ، وبعضه الآخر هو العقد ، بل المراد به ما يلتئم مع كاشفية الإجازة ، وهو النحو الثاني المتقدم بيانه آنفا ، أعني به كون سبب الملكية هو العقد فحسب ، ولكن الإجازة المتأخرة متمّمة لسببيته من حين صدوره . وقلنا باستحالته لامتناع تأخر العلَّة التامة - أي العقد الذي تؤثر الإجازة في تمامية عليته للملكية - عن معلولها . ( 3 ) أي : وإنّما الإجازة محدثة للتأثير وجاعلة له سببا تامّا من حين صدوره ، بعد أن كان سببا ناقصا إلى زمان الإجازة فبالإجازة تتقلب العلة الناقصة إلى التامّة . وهذا ثالث أنحاء دخل الإجازة بنحو الكشف ، وهو مبنى هذا الإيراد الثاني كما تقدّم آنفا . ( 4 ) يعني : وقع العقد مؤثّرا من زمان وقوعه . ( 5 ) أي : فيتفرّع على القول بأنّ الإجازة تكون محدثة للتأثير في العقد السابق : أنّ مجرّد الرضا . . إلخ . وغرض المصنف قدّس سرّه بيان لازم ثالث أنحاء دخل الإجازة في العقد . وتقريبه : أنّ كون الإجازة موجبة لانقلاب العقد الناقص بالتام يتوقف على إجازة نفس العقد بأن يقول المجيز : « نفّذت عقد الفضولي » ونحوه . ولا يكفي إنشاء الرضا بأثر العقد بأن يقول : « رضيت بأن يكون مالي لزيد بكذا » وجه عدم الكفاية : أن المقصود من الإجازة تتميم السبب الناقص بالانقلاب ، والسبب هو العقد لا نتيجته ، فالرضا بالنتيجة لا ينفع القائل بكاشفية الإجازة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 48 | السيد جعفر الجزائري المروج