تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأمّا الثاني ( 1 ) - وهو ما يقع في حال عدم الالتفات - فالظاهر عدم تحقّق الفسخ به ، لعدم ( 2 ) دلالته على إنشاء الرّد ، والمفروض عدم منافاته أيضا للإجازة
شرح
( 1 ) عطف على « أمّا الأوّل » أي : القسم الثاني من التصرفات غير المنافية لملك المشتري ، وهو ما يقع من المالك في حال عدم التفاته إلى ما وقع على ماله من العقد الفضوليّ ، وحاصل ما أفاده المصنف قدّس سرّه في ذلك هو : عدم تحقق فسخ العقد الفضوليّ به ، لعدم المقتضي له ، إذ المفروض أنّه مع عدم الالتفات إلى العقد الفضوليّ لا يدلّ فعله على ردّ العقد ، فلا موجب لكونه إنشاء لردّه . ( 2 ) تعليل لعدم تحقق الفسخ به ، وحاصله : أنّ الرّد من الإنشائيّات المتقوّمة بالقصد ، ومع عدم الالتفات - كما هو المفروض - لا قصد ، فلا ردّ حقيقة . كما أنّه ليس بحكم الرّد أيضا ، بأن يكون مفوّتا لمحلّ الإجازة ، كاستيلاد الأمة ، لعدم منافاته للإجازة .
هامش
من : أنّ المطلقة رجعيا زوجة أو بحكمها ، فكلّ قول أو فعل يدلّ على بقاء الزوجية يكون رجوعا ، فليس الرجوع بناء عليه من الإيقاعات المحتاجة إلى الإنشاء الموقوف على القصد . بل وزان الرجوع وزان التقبيل ونحوه من الاستمتاعات الدالة على زوجية المرأة ، لا أنّه ردّ فعل وهو الطلاق ، بل هو تثبيت الزوجية وإبقاؤها . وعليه فجعل الإنكار من الردّ الفعلي غير سديد ، لما عرفت من أنّ إنكار الطلاق ليس ردّا ، بل هو إبقاء للزوجية ، فتأمّل . وهذا الوجه لا يجري في المقام ، إذ المقصود انفساخ العقد وانحلاله بحيث يخرج عن قابلية الصحة بالإجازة ، وهو لا يحصل إلَّا بالإنشاء غير الحاصل في المقام على الفرض . ولا يخفى أنّ إنكار الطلاق في الصحيحة المتقدمة لا يشمل الرّد الفعلي إلَّا إذا كان له إطلاق يشمل الإنكار القولي والفعلي ، وإن كان ظاهر السياق هو الإنكار القولي . والحاصل : أنّه لا يمكن جعل إنكار الطلاق ردّا فعليّا ومستثنى من عدم الردّ الفعلي ، بأن يقال : إنّ الرّد الفعلي منحصر في إنكار الطلاق ، لوجهين : الأوّل : أنّ الإنكار ليس ردّا للطلاق ، بل هو إبقاء للزوجية . الثاني : - بعد تسليم كونه ردّا - أن الظاهر من الرد هو الردّ القولي دون الردّ الفعلي .