تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وجه القيديّة لكان ردّه وحلَّه موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد . والسّرّ في جميع ذلك ( 1 ) ما ذكرنا من عدم كون زمان النقل إلَّا ظرفا ، فجميع ما يتعلَّق بالعقد من الإمضاء والرّد والفسخ إنّما يتعلَّق بنفس المضمون ( 2 ) ، دون المقيّد بذلك الزمان . والحاصل ( 3 ) : أنّه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك : « رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله » أو « رضيت بانتقال مالي إلى زيد »
شرح
عند الأصحاب كون الفسخ حلَّا للعقد وقاطعا لاستمراره من حين حصول الفسخ ، لا حلَّا لأصل العقد من حين وقوعه ، فالمقابل للفسخ هو إبقاء العقد والالتزام به . ( 1 ) أي : من عدم تعلق الإجازة بمضمون العقد من زمان وقوع العقد ، ومن كون الفسخ انحلال العقد من زمان الفسخ ، ومن أنّ الرّد لا يتعلَّق إلَّا بمضمون العقد من حين الرد . ومحصل الوجه في جميع ذلك هو عدم تقيد مضمون العقد بالزمان بحيث لا يكون زمان إنشاء العقد قيدا له ، بل ظرفا له ، فلا محالة يتعلق الإمضاء والرد والفسخ بنفس مضمون العقد مجرّدا عن الزمان . ( 2 ) أي : بدون ملاحظة تقيده بزمان وقوع العقد . ( 3 ) أي : حاصل ما تقدم - من عدم قيدية الزمان للنقل ، ومن عدم قيدية الزمان لمفهوم الإيجاب - هو : أنّه لا إشكال . . إلخ . وهذا الحاصل يتضمن نقضا ثالثا على أخذ الزمان قيدا في العقد . وبيانه : أنه سيأتي في ثاني تنبيهات الإجازة جواز إنشائها بكلّ ما يدلّ على الرضا بنفس العقد الفضولي أو بنتيجته ، فيجوز تنفيذ العقد بمثل قوله : « أجزت أو رضيت بالعقد » . ويجوز تنفيذ نتيجة العقد إمّا بالقول كأن يقول : « رضيت بكون مالي لزيد بكذا » أو « رضيت بانتقال مالي لزيد » . أو بالفعل الدال عليه ، بأن يسلَّم المبيع إلى المشتري ، أو بتمكين المرأة - المزوّجة فضولا - نفسها من الزوج . فإنّ الفعل كاشف عن الرضا بأثر العقد ، لا بنفسه حتى يدلّ على إجازة العقد المقيّد بالزمان . وبناء على هذا نقول : لو كان الزمان ملحوظا قيدا في العقد لزم أحد أمرين
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 42 | السيد جعفر الجزائري المروج