ونحو ( 1 ) ذلك . ومن المعلوم أنّ الرضا يتعلَّق بنفس نتيجة ( 2 ) العقد من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي .
شرح
لا يدلّ على الرضا بالنكاح المقيّد بوقوعه في زمان كذا .
قال المحقق قدّس سرّه - فيما لو زوّج الأخوان أختهما من دون أن توكَّلهما في ذلك - ما لفظه :
« وإن لم تكن أذنت لهما أجازت عقد أيّهما شاءت . وبأيّهما دخلت قبل الإجازة كان العقد له » .
وقال الشهيد الثاني في شرح المسألة : « ويعلم من ذلك أنّ الإجازة تصحّ أن تكون فعلية . فلو تصرّف المالك في ثمن ما بيع من ماله فضولا بعد علمه بالحال ، أو في المثمن المشتري له كذلك ، كان إجازة بطريق أولى ، لأنّ النكاح أولى بمراعاة جانب الاحتياط ، وصيانة تصرف المسلم عن المحرّم مشترك بينهما » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 279 - 280 ، مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 194 ، ولاحظ أيضا جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 232 ، ونحوه كلامه في ص 237 ..
والمقصود أنّ الأخ لمّا لم يكن له ولاية على تزويج أخته كان العقد فضوليا ، والمفروض أنّ كلّ واحد من الأخوين زوّج أخته من رجل ، فلها إجازة أيّهما شاءت ، أو ردّهما معا ، فإن أجازت بقولها : « أجزت عقد الأخ الأكبر » مثلا فلا كلام .
وإن مكَّنت نفسها من أحد الزوجين كان تمكينها إجازة فعليّة . وغرض المصنف من التعرض لهذا الفرع الاستشهاد به على كفاية إمضاء نتيجة العقد في الإجازة ، وعدم اعتبار تنفيذ الزوجية المنشئة بالعقد من حينه .
( 1 ) معطوف على « تمكين » أي : ونحو التمكين ، كسكوتها إذا عقد عليها من دون إذنها السابق ، فإنّه يكفي هذا السكوت في الإمضاء ، ولا حاجة إلى الإجازة القولية . قال المحقق قدّس سرّه : « ويقتنع من البكر بسكوتها عند عرضه عليها » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 278.
( 2 ) وهي معنى الاسم المصدري ، كانتقال كلّ من العوضين عن صاحبه إلى الآخر .