تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وغير ( 1 ) ذلك من الألفاظ ( 2 ) التي لا تعرّض فيها لإنشاء الفضولي فضلا عن زمانه ( 3 ) . كيف ( 4 ) ؟ وقد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها .
شرح
لا سبيل للالتزام بشيء منهما : الأوّل : إنشاء الإجازة بخصوص الألفاظ الدالة على تنفيذ العقد الفضولي مثل « أجزت أو أنفذت العقد » حتى يكون مفاده الرضا بالنقل المقيّد بزمان عقد البيع ، فلا يجوز إنشاء الإجازة بما يدلّ على قبول نتيجة العقد . الثاني : التفصيل في ألفاظ الإجازة ، بأن يقال : بجواز إنشائها بكل ما يقتضي الرضا بالعقد وبأثره ، لكنها إن تعلَّقت بالعقد كقوله : « أجزت العقد » كانت كاشفة عن النقل المقيّد بزمان العقد . وإن تعلَّقت بنتيجة العقد كقوله : « رضيت بكون مالي لزيد بكذا » لم تكشف عن النقل المقيّد ، بل تكشف عن نفس النقل . وكلا الأمرين ممنوع . أمّا الأوّل فلتصريحهم بجواز إنشاء الإجازة بالفعل كالتمكين ممّا لا يكشف إلَّا عن الرضا بمضمون العقد . وأمّا الثاني فلأنّ القائل بكاشفية الإجازة لم يفرّق بين ألفاظها من حيث ظهور اللفظ في إمضاء العقد أو أثره . وببطلان الأمرين يظهر عدم صحة المبنى ، وهو كون العقد سببا للنقل المقيّد بزمانه . ( 1 ) معطوف على « قول المالك » أي : وبغير « رضيت » من ألفاظ الإجازة التي لا تتعرّض لإنشاء الفضولي . ( 2 ) مثل « قبلت نقل مالي إلى زيد بكذا » حيث إنه غير متعرض لتنفيذ إنشاء الفضولي حتى يدل على زمان حصول النقل . ( 3 ) أي : زمان الإنشاء . ( 4 ) يعني : كيف يمكن اعتبار دلالة ألفاظ الإجازة على زمان إنشاء العقد ؟ مع أنّ الفقهاء جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها لعقد نكاحها ، مع أنّ التمكين فعل
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 43 | السيد جعفر الجزائري المروج