الأثمان في العقود ، كما صرّح بذلك ( 1 ) المحقّق والشهيد الثانيان ( 1 ) . وقد علم من ذلك ( 2 ) أنّ مرادنا بما ذكرنا في المقسم ( 3 ) - من العقد المجاز على عوض مال الغير ( 4 ) - ليس ( 5 ) العوض الشخصي الأوّل ( 6 ) له ( 7 ) ، بل العوض ولو بواسطة ( 8 ) .
شرح
والحاصل : أنّه ليس مراد الإيضاح والدروس بقولهما : « وفي الثمن ينعكس » هو العقود الواقعة على الثمن الشخصي ، لأنّ حكمها حينئذ صحة العقود اللاحقة وبطلان السابقة ، لا صحة السابقة وبطلان اللاحقة ، كما هو مرادهما بقولهما : « وفي الثمن ينعكس » .
( 1 ) أي : بكون مراد فخر المحققين والشهيد من العقود المترتبة على الثمن هو ترامي الأثمان في العقود المتعددة ، لا وقوع العقود على الثمن الشخصي مرارا .
( 2 ) أي : ممّا ذكرناه في توضيح كلام صاحبي الإيضاح والدروس - من أنّ مرادهما من العقود المترتبة على الثمن هو ترامي الأثمان ، لا العقود الواقعة على الثمن الشخصي مرارا - علم أنّ مرادنا بما ذكرناه في المقسم - وهو قوله في ( ص 399 ) : « المجاز إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير ، وإما العقد الواقع على عوضه . . إلخ » - هو العوض مطلقا وإن كان مع الواسطة ، فإنّه قد علم من الأمثلة التي ذكرها المصنف قدّس سرّه أنّ المراد بعوض مال الغير أعمّ من العوض الشخصي ، فيشمل العوض مطلقا سواء أكان بلا واسطة كالفرس الذي هو عوض العبد الذي هو مال الغير ، أم مع الواسطة كالرغيف والدرهم والعسل والحمار ، فإنّها أبدال طوليّة للعبد ، وأعواض مع الواسطة له .
( 3 ) قد مرّ آنفا المراد بالمقسم .
( 4 ) كالعبد الذي بيع فضولا .
( 5 ) خبر قوله : « ان مرادنا » ، والجملة في محل رفع نائب فاعل ل « علم » .
( 6 ) كالفرس الذي هو العوض الشخصي الأوّل عن العبد .
( 7 ) أي : لمال الغير .
( 8 ) كما مرّ في الأمثلة المتقدمة ، فإنّ العوض - في كل بيع - يقع معوّضا في بيعه
هامش
( 1 ) لاحظ : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 70 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 159 ، الروضة البهية ، ج 3 ، ص 233