تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لصورة ( 1 ) علم المشتري بالغصب أشار إليه العلَّامة رحمه اللَّه في القواعد ( 2 ) ، وأوضحه قطب الدين والشهيد في الحواشي المنسوبة ( * ) إليه .
شرح
أمّا البيع الأوّل فلكونه بيعا بلا ثمن ، لعدم دخول الثمن في ملك مالك المبيع . وأمّا البيع الثاني فلوقوعه لنفس الغاصب ، بعد صيرورة الثمن بسبب التسليط ملكا له ، فيقع البيع له . وكذا ما بعده من البيوع الواقعة على ذلك الثمن المغصوب . وأمّا الواقعة على عين المال لأشخاص بأثمان أخرى - غير ذلك الثمن المدفوع إلى البائع الغاصب - فللمالك إجازة أيّ واحد من تلك العقود الجارية على المثمن ، لعدم خروجه عن ملك مالكه ، فله أن يجيز أيّ عقد شاء من العقود الجارية على عين ماله أو عوضه . وعلى هذا فجعل الإشكال في الإجازة وفي تتبع العقود من الخروج الموضوعي أولى من جعله من الخروج الحكمي . ( 1 ) متعلق ب‍ « شمول » والمراد بالحكم هو جواز إجازة المالك العقود الواقعة على ماله أو بدله . ( 2 ) قال في شروط المتعاقدين : « وللمالك تتبّع العقود ورعاية مصلحته ، ومع علم المشتري إشكال » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 19، يعني : ومع علم المشتري بغصبيّة المبيع فضولا إشكال في إجازة المالك الأصيل العقد الواقع على نفس ماله ، وتتبع العقود الواقعة على ماله أو عوضه .
هامش
( * ) هذه الكلمة توهم عدم الجزم بانتساب كتاب « حواشي الشهيد على قواعد العلَّامة » إليه . مع أن الحاشية المنقولة في المتن نسبها السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه إلى الشهيد ، فقال : « وقال الشهيد في حواشيه . . » . والظاهر أن منشأ الشبهة كلام صاحب الرياض على ما حكاه عنه في الذريعة وارتضاه ، حيث قال : « وقال صاحب الرياض : الحق أنّها بعينها الحواشي النجارية التي دوّنها الشيخ جمال الدين أحمد بن النجار تلميذ الشهيد . أقول :
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 420 | السيد جعفر الجزائري المروج