وأمّا العقود المترتّبة على الثمن فليس مرادهما ( 1 ) أن يعقد على الثمن الشخصيّ مرارا ( 2 ) ، لأنّ ( 3 ) حكم ذلك ( 4 ) حكم العقود المترتّبة على المبيع ، على ما سمعت سابقا من ( 5 ) قولنا : « أمّا الواقعة على هذا البدل المجاز » إلى آخره ( 6 ) . بل ( 7 ) مرادهما ترامي
شرح
رضاه بمبادلة عبده بالكتاب ، وعدم رضاه بمبادلته بالفرس ، فالعبد باق على ملكه حتى يصحّ له إجازة بيعه بالكتاب .
( 1 ) أي : مراد الإيضاح والدروس ، وحاصله : أنّ الثمن ليس كالمثمن في جريان العقود العديدة على الثمن الشخصي كجريانه على المثمن الشخصي - كالعبد الواقع مثمنا في العقود الثلاثة من بيعه تارة بالفرس ، وأخرى بالكتاب ، وثالثة بالدينار - حتى تبطل العقود السابقة ، وتصح العقود اللاحقة ، كصحة العقود اللاحقة الجارية على المثمن . بل المراد وقوع بيوع متعددة على أثمان عديدة متغايرة ، كبيع الفضولي عبد المالك بفرس ، ثم بيع الفرس بدرهم ، ثم بيع الدرهم برغيف ، ثم بيع الرغيف بعسل .
( 2 ) كأن يبيع المشتري الرغيف الذي هو ثمن الدرهم بعسل من زيد ، ثم يبيع زيد الرغيف من عمرو باللَّبن ، ثم يبيع عمرو الرغيف من بكر بدبس ، فإنّه قد مرّ آنفا : أنّ حكم البيوع الواقعة على الثمن الشخصي حكم العقود المترتبة الواقعة على المبيع ، كالعبد الذي وقع عليه بيوع ثلاثة من بيعه تارة بالفرس ، وأخرى بالكتاب ، وثالثة بالدينار .
( 3 ) تعليل لقوله : « فليس مرادهما » يعني : ليس مرادهما من قولهما : « وفي الثمن ينعكس » وقوع بيوع على ثمن شخصي ، لأنّ حكم ذلك حكم العقود الواقعة على المبيع الشخصي ، وهو صحة العقود اللَّاحقة على العقد المجاز ، وبطلان السابقة عليه ، مع أنّهما حكما بصحة السابقة وبطلان اللاحقة ، فلا بدّ أن يريدا ترامي الأثمان .
( 4 ) أي : حكم وقوع العقود على الثمن الشخصي مرارا حكم العقود الواقعة على المبيع الشخصي . وهو بطلان العقود السابقة على العقد المجاز ، وصحة اللاحقة له .
( 5 ) بيان للموصول في قوله : « ما سمعت » .
( 6 ) قد تقدم ذلك في ( ص 414 ) .
( 7 ) إضراب على قوله : « فليس مرادهما » وقد عرفت المراد بترامي الأثمان بقولنا :
« بل المراد وقوع بيوع متعددة على أثمان عديدة . . إلخ » .