فقال الأوّل ( 1 ) فيما حكي عنه : « إنّ وجه الإشكال ( 2 ) أنّ المشتري مع العلم ( 3 ) يكون مسلَّطا للبائع الغاصب على الثمن ، ولذا ( 4 ) لو تلف لم يكن له الرجوع . ولو بقي ( 5 )
شرح
( 1 ) وهو قطب الدين محمّد بن محمّد البويهي ، من تلامذة العلَّامة قدّس سرّهما وتسمّى حاشيته « الحواشي القطبيّة » كما أفاده في الذريعة ( 1 )( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 6 ، ص 172. والحاكي لكلامه هو السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه .
( 2 ) قد مرّ آنفا توضيح الاشكال ، وأنّ مناطه هو تسليط المشتري العالم بغصبية المبيع البائع الغاصب على الثمن . وقوله : « إن المشتري . . إلخ » بيان لأوّل وجهي الإشكال .
( 3 ) أي : مع علم المشتري بغصبية المبيع ، وقوله : « على الثمن » متعلق ب « مسلَّطا » .
( 4 ) أي : ولأجل تسليط المشتري - العالم بغصبية المبيع - البائع الغاصب على الثمن ، لو تلف الثمن عند البائع الغاصب فليس للمشتري مطالبة بدله . وهذا يكشف عن خروج الثمن عن ملك المشتري ، ودخوله في ملك الغاصب بسبب التسليط المجّاني . فتأمّل ، إذ مع فرض بقائه على ملكه يكون عدم جواز الرجوع إلى بدله منافيا لقاعدتي السلطنة وضمان اليد العادية .
( 5 ) يعني : ولو بقي الثمن - ولم يتلف في يد الغاصب - ففيه الوجهان ، من حيث نفوذ الإجازة وعدمه .
هامش
ويظهر حقيقته بتطبيق ما في النسخة المذكورة مع المطبوع من النجارية ، كما ذكرنا » . ( 2 )
( 2 ) نفس المصدر
لكن الموجود في غير موضع من رياض العلماء نسبة الحواشي النجارية إلى الشهيد ، كقوله :
« ومنها الحواشي النجارية ، والحقّ أنّها بعينها حاشية الشهيد الأوّل » . ( 3 )
( 3 ) رياض العلماء ، ج 1 ، ص 387 وج 6 ، ص 36
وقوله : « وله أي وللشهيد أيضا حواشي القواعد إلى آخر الكتاب ، سمّاها حواشي النجارية . . » . ( 4 )
( 4 ) المصدر ، ج 5 ، ص 187