تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أمّا الواقعة ( 1 ) على هذا البدل ( 2 ) المجاز - أعني بيع الرغيف بالعسل - فحكمها ( 3 ) حكم العقود الواقعة على المعوّض ابتداء . وملخّص ( 4 ) ما ذكرنا : أنّه لو ترتّبت عقود متعدّدة مترتّبة على مال المجيز ،
شرح
عن دخول الدرهم في ملك صاحب الرغيف ، فيصح له بيع الدرهم بالحمار . ( 1 ) أي : العقود الواقعة المترتبة على هذا البدل المجاز . ( 2 ) وهو الرغيف الذي كان بدلا عن الدرهم في بيع الدرهم بالرغيف الذي أجيز . فإذا بيع الرغيف مرارا كان فضوليا محتاجا إلى إجازة مستقلة ، كما إذا بيع الرغيف بالعسل ، ثم بيع هذا الرغيف باللبن ، ثم بيع هذا الرغيف بالتمر ، كان حكمها حكم العقود الواقعة على نفس مال المجيز مرارا من أشخاص متعددة في الاحتياج إلى إجازة مستقلَّة . كما إذا باع الفضولي عبد المالك بفرس ، ثم باعه المشتري بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار ، فإنّ إجازة بيع العبد بالكتاب تكون ردّا لما قبله ، وإجازة لما بعده كما تقدّم تفصيله في شرح قوله : في ( ص 409 ) : « أما إجازة العقد الواقع على مال المالك » فتكون إجازة بيع الرغيف بالعسل ردّا لما قبله ، وإمضاء لما بعده . ( 3 ) خبر « أمّا الواقعة » أي : فحكم العقود الواقعة على البدل المجاز حكم العقود الواقعة على المعوض ابتداء - وهو العبد في مثال المصنف قدّس سرّه - حيث إنّ الرغيف صار ملكا للمجيز كملكية العبد له ، فيجري عليه ما يجري على العبد من الاحتياج إلى إجازة مستقلَّة ، ومن كون الإجازة فسخا لما قبل العقد المجاز ، وإمضاء لما بعده . ( 4 ) يعني : وحاصل ما ذكرناه في مسألة ترتّب العقود الواقعة على مال المجيز أو عوضه : أنه لو أنشئت عقود متعددة مترتبة على مال المجيز ، فإن وقعت تلك العقود من أشخاص متعددة - كما إذا باع الفضولي عبد المالك بفرس من زيد ، ثم باعه زيد بكتاب من عمرو ، ثم باعه عمرو بدينار من بكر - كانت إجازة المالك بيع العبد بالكتاب ردّا لما قبله ، إذ لو كان بيع العبد بالفرس - الذي هو قبل العقد المجاز - صحيحا لم يكن العبد ملكا لمالكه الأصلي حتى تصحّ له إجازة بيع العبد بالكتاب ، لأنّ العبد حينئذ ملك لزيد ، فإجازة المالك العقد الوسط - وهو بيع العبد بكتاب - ردّ لما قبله من بيع العبد بالفرس .