تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
- وهو ( 1 ) بيع الفرس بالدرهم - يتوقّف لزومها ( 2 ) على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس . واللَّاحقة ( 3 ) له - أعني بيع الدينار بجارية - تلزم ( 4 ) بلزوم هذا العقد ( 5 ) . وأمّا ( 6 ) إجازة العقد الواقع على العوض
شرح
( 1 ) الضمير راجع إلى « السابقة » المراد بها بيع الفرس بالدرهم ، وتذكير الضمير باعتبار الخبر ، وإن كان خلاف الظاهر . ومحصّل ما أفاده : أنّه بإجازة بيع العبد بالكتاب ينفسخ بيع العبد بالفرس ، إذ مع صحته لا يكون المجيز مالكا للعبد حتى تصح إجازته بيع العبد بالكتاب ، فيردّ الفرس حينئذ إلى مالكه الأصلي ، فيكون بيع الفرس بالدرهم فضوليا ، ويحتاج نفوذه إلى إجازة مالك الفرس . ( 2 ) أي : لزوم السابقة - وهي بيع الفرس بالدرهم - فإنّ هذا أوّل العقود الواقعة على عوض مال الغير وهو العبد في المثال . وقد عرفت آنفا : أنّ انفساخ بيع العبد بالفرس بسبب إجازة بيع العبد بالكتاب يوجب بطلان بيع الفرس بالدرهم . وصحته منوطة بإجازة مالك الفرس ، لأنّه المالك الأصلي للفرس . ( 3 ) معطوف على قوله : « فالسابقة » وضمير « له » راجع إلى « هذا العقد » المراد به بيع العبد بالكتاب الذي هو العقد المجاز . وبيع الدينار بجارية عقد لاحق للعقد المجاز ، وواقع على العوض ، وهو الدينار الذي يكون عوض العبد . ( 4 ) خبر « واللاحقة » يعني : تلزم العقود اللَّاحقة لعقد المجاز - الذي هو بيع العبد بالكتاب - سواء وقعت على نفس مال المجيز كبيع العبد بالدينار ، أم وقعت على عوض مال المجيز كبيع الدينار بجارية ، حيث إنّ الدينار عوض العبد . ( 5 ) وهو بيع العبد بالكتاب ، فإنّ لزومه بالإجازة يستلزم صحة كلا العقدين ، الواقع أحدهما على نفس العبد بالدينار ، وثانيهما على عوضه ، وهو بيع الدينار بالجارية ، لترتّب صحّتهما على صحة ما قبلهما ، وهو بيع العبد بالكتاب كما هو واضح . ( 6 ) معطوف على « أمّا » في قوله : « أما إجازة العقد الواقع على مال المالك » وهذا